أوراكل تراهن على الذكاء الاصطناعي وتشطب آلاف الوظائف
في مشهد يعكس التحوّل الجذري الذي تعيشه صناعة التكنولوجيا عالمياً، تجد شركات كبرى نفسها أمام معادلة صعبة قوامها تقليص القوى العاملة من جهة، وضخ استثمارات هائلة في الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى. وفي قلب هذه المعادلة تقف شركة أوراكل (Oracle) التي بدأت فعلاً في تنفيذ واحدة من أكبر موجات التسريح لديها، بينما تواصل في الوقت ذاته بناء مستقبلها على بنية تحتية مكلفة للذكاء الاصطناعي.
في تفاصيل أوردتها وول ستريت جورنال، باشرت أوراكل المتخصصة في الحوسبة السحابية وقواعد البيانات، يوم الثلاثاء، بعملية تقليص واسعة في عدد موظفيها، شملت مختلف القطاعات داخل الشركة. وجاءت هذه الخطوة وفقاً لشهادات موظفين ومنشورات متعددة على منصة لينكد إن (LinkedIn)، حيث أعلن عاملون في الولايات المتحدة والهند عن فقدان وظائفهم بشكل مفاجئ. وبحسب ما أفاد به عدد من الموظفين المتضررين، فقد تلقوا رسائل إلكترونية في ساعات الصباح الأولى من جهة وُصفت بأنها قيادة أوراكل وتضمنت شكراً على جهودهم، قبل إبلاغهم بأن ذلك اليوم سيكون الأخير لهم في العمل. وجاء في إحدى الرسائل: بعد دراسة متأنية لاحتياجات أعمال أوراكل الحالية، قررنا إلغاء دورك الوظيفي.
ورغم أن الحجم الكامل لعمليات التسريح لم يُكشف عنه رسمياً بعد، فإن مؤشرات داخلية، بحسب بعض الموظفين، تشير إلى أن عدد الوظائف التي تم الاستغناء عنها حتى الآن يصل إلى عدة آلاف. وكان محللون في بنك الاستثمار تي دي كاوين (TD Cowen) قد توقعوا في وقت سابق من هذا العام أن تقوم أوراكل بتسريح ما يصل إلى 30 ألف موظف، إضافة إلى بيع بعض أصولها، في إطار تمويل مشاريعها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي. يُذكر أن أوراكل كانت توظف نحو 162 ألف شخص حول العالم حتى نهاية مايو/ايار الماضي. وحتى الآن، امتنعت الشركة عن التعليق رسمياً على هذه التطورات.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه الشركة استثماراتها المكثفة في إنشاء مراكز بيانات متطورة ومكلفة لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويُعد مشروع ستارغايت (Stargate)، الذي يجمع بين أوراكل وشركة أوبن إيه آي
ارسال الخبر الى: