أوراق بلا قيمة العملة عبء اقتصادي في غزة
منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تعيش الأسواق المحلية حالة غير مسبوقة من الاضطراب النقدي، انعكست بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، وعلى قدرة المواطنين في استخدام الشيكل (العملة الإجبارية للتعامل اليومي) لتلبية احتياجاتهم. فمع شح السيولة وتآكل الأوراق النقدية ورفض بعض الفئات في التعاملات التجارية، برزت أزمة جديدة أُضيفت إلى قائمة الأزمات الاقتصادية المتراكمة.
هذه الأزمة لم تتوقف عند حدود نقص النقد أو تلفه، بل تطورت إلى فقدان متزايد للثقة بالعملة ذاتها، وهو ما شكل تحدياً حقيقياً للاقتصاد الغزّي، وأربك العلاقة بين المواطن والتاجر والمؤسسات الرسمية، في ظل غياب حلول جذرية قادرة على إعادة الاستقرار للنظام النقدي. وفي وقت تتعدد فيه البيانات والتوجيهات الرسمية الداعية إلى قبول الشيكل بجميع فئاتها، تؤكد الوقائع الميدانية أن الأزمة أعمق من أن تُحل عبر التعليمات، ما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول أسباب فقدان الثقة والجهة القادرة فعلياً على معالجتها.
معاناة يومية في غزة
قال الفلسطيني عدي الغولة من مدينة غزة، إن المشكلة لم تعد مقتصرة على ضعف القدرة الشرائية، بل أصبحت مرتبطة بعدم قبول ما يملكه من نقود في الأسواق، مشيراً إلى أن كثيراً من التجار يرفضون فئات نقدية بعينها، ما يضعه في موقف بالغ الصعوبة عند محاولة تلبية احتياجات أسرته. وأضاف الغولة لـالعربي الجديد: أحياناً أضطر للتخلص من العملة التي بحوزتي دفعة واحدة عبر الشراء بها بالكامل، حتى لو كانت الأسعار أعلى من المعتاد، لأنني أخشى ألا أجد من يقبل بها لاحقاً. وأشار إلى أن هذا السلوك القسري يكبده خسائر إضافية ويضاعف من الأعباء المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية خانقة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةاقتصاد فلسطين بعد 7 أكتوبر... اتصالات للبقاء وسوق عمل منهكة
من جانبه، أكد البائع في سوق دير البلح وسط القطاع، حامد جبر، أن وزارة الاقتصاد أبلغت التجار والبائعين بضرورة قبول العملة القديمة والمتداولة، لافتاً إلى أنه لا يمانع شخصياً في التعامل بها، لكنه يشير إلى أن المشكلة الحقيقية تظهر عند شراء البضائع من التجار الكبار. وقال
ارسال الخبر الى: