أودري تاتو عالم يكبر أمام يدين صغيرتين

25 مشاهدة

في الثامن من يونيو/حزيران الحالي، وبينما كانت مدينة بيشكيك تعيش ذروة فعاليات دورتها الرابعة من المهرجان السينمائي الدولي، توافد الجمهور القرغيزي والمخرجون الشباب والمشاركون من أكثر من ثلاثين دولة إلى سينما برودواي في الساعة الثالثة والنصف عصراً. لم يكن الجاذب عرضاً سينمائياً أو جلسة نقاشية أكاديمية، بل كان حضور امرأة واحدة جلست على كرسي في مواجهة الجمهور واستعدت للحديث عن خمسة وعشرين عاماً من الحياة أمام الكاميرا: أودري تاتو (Audrey Tautou) الضيفة المكرَّمة في هذه الدورة.

افتتحت الجلسة بالسؤال الذي لا مفر منه في كل لقاء يجمع أودري تاتو بجمهور جديد: أميلي. لكن لم تكن الإجابة متوقعة، كتلك التي تقولها الممثلات عادةً عن الدور الذي غيّر حياتهن بكلمات مُصاغة ومُروَّضة. بدلاً من ذلك، أخذت الممثلة وقتها قبل أن تتكلم، كأنها تزن الفارق بين ما تشعر به حقاً وما يُستحسن قوله في مثل هذه المناسبات.

تحدثت عن أميلي بوصفها تجربة ذات وجهين لا ينفصلان. الأول هو الهبة: دور كتبه المخرج الفرنسي جان-بيير جونيه وهو يفكر فيها تحديداً، شخصية تسكن مساحة لا خريطة لها بين الكوميديا والحزن والخيال، امرأة صغيرة تُدير عالماً موازياً بيديها الصغيرتين من دون أن يلاحظ أحد.

ظل أميلي السؤال الأول الذي واجه أودري تاتو بعد ربع قرن من عرضه

الوجه الثاني هو الثمن: أن تُختزَل لسنوات طويلة في شخصية واحدة، أن يبحث كل مخرج وكل ناقد وكل مقابلة عن أميلي في كل دور لاحق، وأن تصبح هذه النظرة في حد ذاتها قفصاً لطيفاً، لكنه قفص. ما قالته كان وصفاً دقيقاً لما يحدث حين يكون النجاح مدوياً إلى حد يعيد تشكيل الهوية.

وحين سُئلت إن كانت هذه العلاقة المعقدة مع الدور قد أثّرت على اختياراتها التالية، أجابت بوضوح: ليس الهروب من أميلي ما كان يقودها، بل البحث المستمر عن أسئلة جديدة. الفرق دقيق لكنه جوهري. الممثلة التي تهرب من دور تظل أسيرته سلبياً؛ أما الممثلة التي تبحث عن أسئلة جديدة فهي من تقود.

كان من بين الحاضرين عدد كبير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح