أوجاع وعاهات جامعة عدن

185 مشاهدة

منذ زمن طويل توطنت لدي عادةٌ يعتبرها البعض غير حميدة، مما جعلها تثير لي الكثير من المتاعب مع أقرب الأقرباء والمعاريف من الأصدقاء والزملاء والرفاق وهي الإشفاق على المذنب بعد إدانته، ربما لأنه يتحول إلى نصع، كما يقول أبناء الأرياف، أي إنه يغدو هدفاً للتشنيع والجلد والازدراء من قبل أصحاب الحق وأصحاب الباطل على السواء، أو اللي يسوى واللي ما يسوى كما يقول إخوتنا المصريون.

اليوم أصدر مجلس جامعة عدن قراره بخصوص حالة سرقة رسالة الماجستير المشهودة التي غدت حديث كل الأوساط الإعلامية والأكاديمية.

وفي الحقيقة لن أقول فيها أكثر مما قاله غيري من المؤهلين وغير المؤهلين لتناول القضية بعيدا عن أنني لا أرتبط بأي علاقة مع المتهم أو الضحية، لكن ما سأتوقف عنده هو سؤال ذو صلة بالحادثة لكنه أكثر جذرية وجوهرية من مجرد سرقة رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه على ما لهذه القضية من بشاعة وفضاعة لا يمكن تصورهما، وسؤالي هو: ما هي البيئة السياسية والأكاديمية والأخلاقية التي أوصلت واحدة من أعرق الجامعات على مستوى الجزيرة والخليج العربيين إلى هذا المستوى من التحلل والانحدار، بحيث صار لدينا من الطلاب والباحثيين والأساتذة من يقبل على نفسه التعاطي مع هذا النوع من التصرف المشين والمهين ليس فقط بحق نفسه ومن يشاركه هذا السلوك، بل وبحق الوسط الأكاديمي والعلمي والتربوي والأخلاقي المحيط به، علماً بأن هناك من يتحدث عن حالات مشابهة عديدة وفي كليات عديدة وجامعات عديدة في شمال اليمن والجنوب، لكنني لن اتوقف عند ما لم يُبَرهَن عليه بعد.

قد يحتاج سؤالي إلى توقف مطوَّل وموسَّع، حيث يقتضي الأمر تحليل وتفكيك المعطيات والعوامل التي تبنى عليها سياسات التعاطي مع المؤسسات العلمية والأكاديمية، لكنني أشير إلى واحدٍ من أهم الأسباب التي أوصلت جامعة محترمة مثل جامعة عدن إلى هذا المستوى من الدنو ولانحدار والهبوط المعنوي والأخلاقي والأكاديمي، وما أعنيه هنا هو سياسة القبول في الجامعة وسياسة اختيار وتعيين وترقية وتكليف الكادر في الهيئة الأكاديمية وفي المناصب والمسؤوليات القيادية الجامعية.

بعد العام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح