عندما أنهارت إمبراطوريتي التجارية دفعة واحدة

105 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل


من القصص التي عشتها ولا أنساها ما حييت أنني ذات ليلة ماطرة في منتصف الثمانينيات رأيت تلك الأزرار الذهبية في جاكيت جارنا التي جاء متدثرا بها على اثر مطر غزير فلمعت في ذهني فكرة الاستحواذ على هذا الكنز الثمين، كنت أرى أن كل ما يلمع ذهبا، لذا فقد تسللت إلى تلك الأزرار الذهبية ونزعتها كاملة وأخفيتها في مكان آمن، وبدأت بعدها أفكر في كيفية استثمار هذه الثروة الكبيرة التي هبطت علي فجأة.!

لم أفكر حينها أنني قد سطوت على ذهب جارنا، قلت في نفسي حينها :
ـ لديهم الكثير من الذهب في ملابسهم لكنهم لا يعرفون كيف يستثمرونه.!
انتصف الليل ونام الجميع وهدأ كل شيء، ولم أعد أسمع شيئا الا صرير الجدجد ونباح كلاب من بعيد، كنت أتقلب في فراشي وأفكر جديا ماذا سأصنع بهذه الثروة الكبيرة ؟!

كنت كطفل في العاشرة من عمره وكسب في مسابقة يانصيب مليون دولار دفعة كاملة، ثم أستلم المبلغ سرا وأخفاه ولا يدري ماذا يصنع به ؟!
هل أشتري مجموعة من الحراثات التي تعمل في الحقول وأوظف عليها مجموعة من العمال الماهرين ثم أجلس وأستلم الأموال ؟!
المشكلة أن أهالي المنطقة كلهم أقاربنا وبالتأكيد كلهم سيسعون لأن نحرث أرضهم مجانا، أو حتى بنصف القيمة وعليه فلن أحقق الأرباح المطلوبة، وحتى إذا كسبت بعض الأموال سيأتون لطلب القروض مني، بالتأكيد سأحرج نفسي مع أهلي وأقاربي، وأنا في النهاية طفل صغير كلهم سيتحولون إلى أوصياء علي.

بعد نصف ساعة من التفكير ألغيت هذه الفكرة، وقررت التفكير بمشروع آخر.!
سأبني مزرعة دجاج كبيرة بطول 5 كيلو تنتج كل يوم ألف فرخة على الأقل، وسأشتري عشر سيارات للتوزيع على كل القرى والمناطق.
وسأبني بجوارها مزرعة للخراف، سنبيع كل يوم منها مائة خروف، لكن هذه المشاريع تحتاج إلى جيش من العمال ورواتب وسكن وإدارة، هذا طبيعي كل مشروع كبير يحتاج لطاقم عمل كبير.

وبقيت أفكر في مشاريع شتى حتى بدأت الديوك تصيح مؤذنة بقرب الفجر وحينها تسلل النوم إلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح