أنقرة وبغداد نحو ما بعد اتفاقية 1973 تعاون نفطي جديد
في خضم تطورات ملف الطاقة بين العراق وتركيا، يعود خط كركوك - جيهان إلى دائرة الضوء، ليس فقط بوصفه أنبوباً نفطياً، بل عنواناً لمعادلة اقتصادية إقليمية، إذ ترى أنقرة في التعاون بين البلدين فرصة لتعزيز موقعها ممرّاً رئيسياً للطاقة.
وأبلغت أنقرة بغداد أن اتفاقية 1973 لم تعد تواكب متغيرات السوق العالمية، واقترحت صياغة اتفاق جديد يفتح المجال أمام تعاون أوسع يمتد إلى الغاز والبتروكيماويات والكهرباء. وفي المقابل، يجد العراق نفسه أمام خيارات تراوح بين تلبية الشروط التركية وتشغيل الخط بكامل طاقته، أو البحث عن بدائل باهظة ومعقدة، في وقت يواجه فيه تحديات مالية وضغوطاً على صادراته النفطية.
وأعلنت وزارة الطاقة التركية مؤخراً، أن أنقرة أبلغت بغداد رسمياً بعدم ملاءمة اتفاقية خط أنابيب النفط الحالية الموقعة بين البلدين منذ أكثر من نصف قرن، مشيرة إلى أنها لم تعد تلبي طموحات الجانبين ولا احتياجات سوق الطاقة العالمي، وكشفت عن إرسال مسوَّدة اتفاقية جديدة تمهيداً لبدء مفاوضات شاملة.
وقال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، في تصريحات صحافية، إن خط الأنابيب العراقي - التركي، الذي يمتد إلى ميناء جيهان، يتمتع بطاقة تصديرية قصوى تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، إلا أنه لم يعمل بكامل طاقته منذ 50 عاماً. وتنتهي الاتفاقية الحالية بين العراق وتركيا في 27 يوليو/تموز 2026، وفق ما جاء في المرسوم الرئاسي التركي الصادر في 21 يوليو الماضي، علماً أن آخر تجديد لها تم عام 2010.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةسورية والعراق يبحثان إعادة تأهيل خط نفطي قديم
في السياق، قال الباحث الاقتصادي التركي أونور ديمير، إن أنبوب كركوك - جيهان، الذي يُعد أحد أهم شرايين تصدير النفط العراقي عبر الأراضي التركية، متوقف عن العمل منذ ثلاث سنوات، ومع ذلك تتحمل الميزانية التركية نفقات تشغيله كاملة، بما يشمل تكاليف الحراسة، وتشغيل المضخات، ورواتب المهندسين والفنيين والإداريين والمشرفين، فضلاً عن مصاريف الصيانة الدورية.
وأوضح ديمير، لـالعربي الجديد، أن هذه التكاليف كان من المفترض أن تُغطى من رسوم عبور النفط (الترانزيت)، لكن
ارسال الخبر الى: