صدام يعود من أنقرة بلا اتفاق مصادر تكشف كواليس فشل جولة المفاوضات الليبية وتحذيرات حفتر لنجله
محتويات الموضوع
عاد صدام حفتر من أنقرة دون اتفاق بشأن توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وإعادة ترتيب السلطة السياسية، بعدما اصطدمت المفاوضات مع عبد السلام الزوبي بخلافات حول صلاحيات القيادة العسكرية المقترحة ومستقبل المجلس الرئاسي، وفق ما كشفته مصادر عسكرية ودبلوماسية لـعربي بوست.
مصدر عسكري قال لـعربي بوست إن القائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر حذّر نجله صدام حفتر، الذي يشغل أيضاً منصب نائب القائد العام، من تقديم تنازلات في المفاوضات التي استضافتها العاصمة التركية، تمس صلاحيات القيادة العامة مقابل توليه رئاسة المجلس الرئاسي الليبي.
تزامن تعثر المفاوضات مع غياب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن الاجتماع، وإيفاده الزوبي لبحث الترتيبات العسكرية والفنية، بينما كان وفد صدام يسعى إلى تفاهم يشمل المسارين العسكري والسياسي معاً. ولم يوقع الطرفان اتفاقاً نهائياً، رغم التفاؤل الذي عبّر عنه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشأن توحيد المؤسسة العسكرية.
وتكشف المعلومات التي حصل عليها عربي بوست عن خلافات لا تقتصر على شكل المؤسسة العسكرية الموحدة، بل تشمل الجهة التي ستخضع لها، وصلاحيات إصدار الأوامر وتحريك القوات، ومستقبل نفوذ القيادة العامة في شرق ليبيا، إلى جانب اعتراضات منسوبة إلى خالد وبلقاسم حفتر على بعض الترتيبات المقترحة.
خلافات تعرقل توحيد المؤسسة العسكرية
قال مصدر دبلوماسي ليبي مطلع على تفاصيل مفاوضات أنقرة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الجولة انتهت دون التوصل إلى صيغة توافقية، بسبب استمرار الخلاف بشأن صلاحيات القيادة العسكرية المقترحة وعلاقتها بوزارة الدفاع والمجلس الرئاسي ورئاسات الأركان.
تمسك وفد عبد السلام الزوبي بإبرام اتفاق عسكري أولاً، على أن تُستكمل الترتيبات السياسية لاحقاً بمشاركة الأطراف المعنية. في المقابل، أصر صدام حفتر على أن تتضمن الوثيقة تفاهمات بشأن المسارين العسكري والسياسي معاً، ما يربط توحيد المؤسسة العسكرية بالتسوية المتعلقة بالمجلس الرئاسي.
وتناولت المباحثات صلاحيات مجلس القيادة العسكري المقترح، وموقع القائد الأعلى للقوات المسلحة، وطبيعة العلاقة بين وزارة الدفاع ورئاسات الأركان والقيادة العسكرية الجديدة. ولم يقتصر الخلاف على الشكل التنظيمي، بل امتد إلى حدود اختصاص كل
ارسال الخبر الى: