أندريس كوغوفسك قصة أسطورة في كرة اليد لم تصنعها الألقاب
يعد النجم الأرجنتيني أندريس كوغوفسك (52 عاماً)، من أبرز أساطير كرة اليد في تاريخ الأرجنتين، وهو الذي أنهى مسيرته الرياضية عن عمر ناهز 50 عاماً، بعد رحلة استثنائية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، ترك خلالها بصمة لا تُمحى في الملاعب المحلية والدولية، لاعباً وقائداً ورمزاً للالتزام والانضباط.
كوغوفسك، الذي ارتبط اسمه بنادي سوسييداد بالييستر، شكّل أيقونة حقيقية للنادي واللعبة في بلاده، حيث نشأ وتدرّج حتى أصبح القائد التاريخي للمنتخب الأرجنتيني، وحمل شارة القيادة في أهم محطات ألبيسيليستي، وكان أحد أبطال أول إنجاز كبير لكرة اليد الأرجنتينية. وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، على الصعيد الدولي، خاض كوغوفسك 222 مباراة دولية بقميص المنتخب، سجل خلالها 470 هدفاً، وشارك في أربع دورات أولمبية، أبرزها أولمبياد لندن 2012، إضافة إلى 15 مشاركة في بطولات العالم. ويُعد من الركائز الأساسية في الجيل الذهبي الذي قاد الأرجنتين إلى التتويج التاريخي بذهبية ألعاب بان أميركا، فاتحاً الباب أمام الحضور العالمي للمنتخب.
/> بعيدا عن الملاعب التحديثات الحيةكونتي وسلسلة جدل تجاوزت المستطيل الأخضر.. عقوبات وإيقافات
وخلال تجربته الاحترافية في إسبانيا، صنع كوغوفسك اسمه مع نادي أنتيكيرا الإسباني، حيث أصبح أيقونة لدى جماهيره، وقاد الفريق للصعود إلى دوري النخبة، ليُخلّد اسمه هناك، في الوقت الذي تم فيه حجب القميص رقم 7 بالنادي، وتسميته لاحقاً ابناً فخرياً للمدينة، في تقدير نادر لمسيرته وتأثيره داخل وخارج الملعب. وعُرف كوغوفسك بشخصيته القيادية داخل الملعب، حيث مثّل نموذج القائد الهادئ والحازم، الذي يضع الفريق فوق كل اعتبار، ويؤمن بأن الاحترام والانضباط أساس النجاح. ورغم اعتزاله، لا يزال حاضراً في المشهد الرياضي عبر التحليل الفني.
واختتم كوغوفسك مسيرته بمشهد مؤثر، حين ودّع الملاعب بقميص ناديه الأم (سوسييداد بالييستر)، مؤكداً أن رحلته مع كرة اليد لم تكن بحثاً عن المال أو الشهرة، بل عن الشغف والانتماء، تاركاً إرثاً سيبقى حاضراً في ذاكرة اللعبة، وقدوةً للأجيال المقبلة في الأرجنتين وخارجها.
ارسال الخبر الى: