أنتيغوا بلا متحفها الاستعماري أسئلة حول مصير التراث في غواتيمالا

39 مشاهدة
أغلق متحف الفن الاستعماري في مدينة أنتيغوا الغواتيمالية بقرار قضائي أواخر عام 2025 في خطوة أثارت قلق الأوساط الثقافية والفنية بالنظر إلى المكانة التي يحتلها المتحف باعتباره أحد أهم حواضن الفن الاستعماري في البلاد ويضم المتحف مجموعة نادرة من الأعمال التي ظلت محفوظة في المبنى نفسه منذ نحو تسعة عقود وتشكل سجلا بصريا لتاريخ فني وديني واجتماعي يمتد إلى القرن الثامن عشر يوم أمس الجمعة 6 فبراير شباط أصدرت وزارة الثقافة والرياضة الغواتيمالية أحدث بيان رسمي حول القضية عقب اجتماع خصصته لمتابعة وضع المتحف بعد الإغلاق وأشار البيان إلى أن الوزارة لم تشرك في القرار القضائي المتعلق بالإغلاق ونقل المقتنيات وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول آليات اتخاذ القرار في الملفات المرتبطة بحماية التراث الثقافي في البلاد قرار الإغلاق جاء على خلفية دعوى قضائية محلية اتهمت إدارة المتحف بسوء ظروف حفظ الأعمال الفنية وعلى إثره جرى نقل نحو 287 قطعة فنية إلى القصر الوطني للثقافة في العاصمة في عملية بدأت أواخر 2025 وانتهت في 13 يناير كانون الثاني 2026 مستغرقة قرابة أسبوعين وشملت العملية لوحات ومنحوتات وأعمالا زخرفية ذات طابع ديني تعد من ركائز الفن الاستعماري الغواتيمالي بقيت 6 لوحات كبيرة الحجم داخل مبنى المتحف من أثمن ما ضمه الموقع ورغم اكتمال عملية النقل بقيت ست لوحات كبيرة الحجم داخل مبنى المتحف بعد أن تعذر نقلها بسبب هشاشتها الشديدة والمخاطر التقنية المرتبطة بتحريكها بحسب تقارير إعلامية أجنبية وتعد هذه الأعمال من أثمن ما تبقى في الموقع إذ تعود خمس منها إلى الفنان توماس دي ميرلو 1694 1739 وتتناول اللوحات موضوعات دينية مركزية ومن بينها يسوع أمام بيلاطس وهي من المشاهد المركزية في سلسلة آلام المسيح التي أنتجها ميرلو في القرن الـ18 ولوحة لقاء يسوع مع مريم العذراء التي خضعت لترميم عام 2023 ولوحة سان سالفادور دي لا هورتا والقديس إغناطيوس دي لويولا إضافة إلى لوحة مصدر النعمة الإلهية وجميعها أعمال تمثل شواهد أساسية على تطور الرسم الديني وتأثره بالمدارس الأوروبية ضمن سياق محلي يذكر أن متحف الفن الاستعماري الذي تأسس عام 1936 داخل مبنى تاريخي كان مقرا للجامعة الملكية البابوية لسان كارلوس يقع في قلب أنتيغوا المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي ليونسكو ولا تقتصر أهمية المتحف على حفظ الأعمال الفنية وإنما تمتد إلى دوره في إتاحة قراءة ثقافية متكاملة للحقبة الاستعمارية من خلال مجموعته التي تضم لوحات تماثيل خشبية أثاثا تاريخيا وفنونا زخرفية تعكس ملامح الحياة الدينية والاجتماعية آنذاك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح