ضربة أميركية للتجارة الإلكترونية واشنطن تغير قواعد اللعبة
قبل أسابيع من ذروة موسم الخريف، توجه واشنطن ضربة قوية إلى منصات التجارة الإلكترونية، وتغير قواعد اللعبة لتطبيقات البيع العابرة للحدود، فاعتباراً من 29 أغسطس/آب الجاري، تلغي الولايات المتحدة معاملة إعفاء الحد الأدنى دي مينيمس (de minimis) على جميع الطرود الأجنبية منخفضة القيمة، وهو الإعفاء الذي كان يسمح تاريخياً بدخول شحنات حتى 800 دولار بلا رسوم وبإجراءات مبسطة. وبحسب الأمر الرئاسي المنشور على موقع البيت الأبيض أواخر يوليو/تموز الماضي، يستهدف هذا القرار سد ثغرة استخدمت للتحايل على الرسوم وتخفيف التدقيق، مع التشديد على مخاطر الشحنات الصغيرة في التهرب والإخفاء.
ومنذ عقود طويلة، أقرت واشنطن إعفاء دي مينيمس لتخفيف عبء التخليص الجمركي على الشحنات الرخيصة، واتسع نطاقه بعد رفع السقف إلى 800 دولار في 2016، فازدهرت نماذج من المصنع إلى الباب على منصات تعتمد الشحن المباشر من آسيا. غير أن الإدارة الأميركية ترى اليوم أن هذا الإعفاء تطور إلى قناة التفاف تقوض أدوات السياسة التجارية والرقابية، ولا سيما مع طرود الصين وهونغ كونغ. وعليه، انتقل القرار من تقييد جزئي إلى تعليق شامل يغلق الإعفاء عالمياً اعتباراً من 29 أغسطس الجاري، بحيث تعامل كل الطرود - مهما صغرت قيمتها - على أنها استيراد كامل بواجبات محتملة ومتطلبات منشأ موسعة، بحسب منشور البيت الأبيض.
يشار إلى أن إعفاء دي مينيمس أقر في الولايات المتحدة عام 1938 بإضافة المادة 321 إلى قانون التعرفة لعام 1930، وكان سقفه آنذاك دولاراً واحداً لتجنب كلفة تحصيل رسوم تفوق العائد، ثم رفع إلى خمسة دولارات عام 1978 بموجب قانون إصلاح الإجراءات الجمركية وتبسيطها، وإلى 200 دولار عام 1993 ضمن قانون تحديث الجمارك بوصفه جزءاً من قانون تنفيذ نافتا، قبل أن يرفعه قانون تيسير وإنفاذ التجارة 2015 إلى 800 دولار ودخل حيز التنفيذ في 10 مارس/آذار 2016 وفق إعلان هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالتجارة الإلكترونية عبر أجهزة المحمول تتجاوز 2.2 تريليون دولار
أبرز المتضررين
بدءاً من 29 أغسطس الجاري، سيغلق الطريق الرخيص
ارسال الخبر الى: