ضغوط أميركية على سورية للتخلي عن التكنولوجيا الصينية للاتصالات

43 مشاهدة
تتصاعد الضغوط الأميركية على سورية للحد من اعتمادها على التكنولوجيا الصينية للاتصالات وسط تحذيرات من أن استمرار الشراكة مع الشركات الصينية قد يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وجاءت هذه الرسائل خلال اجتماع عقد الثلاثاء الفائت في سان فرانسيسكو بين مسؤولين أميركيين ووزير الاتصالات السوري في خطوة تعكس رغبة واشنطن في توجيه دمشق نحو استخدام التكنولوجيا الأميركية أو حلفائها وسط استمرار التحديات المتعلقة بالعقوبات والقيود على الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية الحيوية هذا ما نقلته رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة اليوم الخميس مشيرة إلى أن واشنطنnbsp تنسق من كثب مع دمشق منذ 2024 عندما أطاحت المعارضة الرئيس السابق بشار الأسد الذي كان يتمتع بشراكة استراتيجية مع الصين وقال رجل أعمال سوري إن سورية تدرس شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزودي خدمة الإنترنت المحليين فيما لفتnbsp مصدر آخر مطلع على المحادثات إلى أن الجانب الأميركي طلب توضيحا بشأن خطط الوزارة فيما يتعلق بمعدات الاتصالات الصينية وأوضح المصدر لرويترز أن المسؤولين السوريين قالوا إن مشاريع تطوير البنية التحتية حساسة للوقت وإن دمشق تسعى إلى تنويع أكبر في الموردين وقال مصدر مطلع على الاجتماع إن سورية منفتحة على الشراكة مع الشركات الأميركية لكن المسألة عاجلة ولا تزال ضوابط التصدير والالتزام المفرط بها تشكل عائقا وقال دبلوماسي أميركي مطلع على المناقشات لرويترز إن وزارة الخارجية الأميركية حثت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأميركية أو تكنولوجيا الدول الحليفة في قطاع الاتصالات فيما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم دعم مالي أو لوجستي لسورية في هذا الشأن وفي رده على أسئلة رويترز قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نحث الدول على إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات الأقل سعرا في جميع عمليات الشراء المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية وأضاف المتحدث أن أجهزة المخابرات والأمن الصينية تملك الحق القانوني في إجبار المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة أو منحهم صلاحية الوصول غير المصرح به إلى أنظمة عملائهم وأن وعود الشركات الصينية بحماية خصوصية عملائها تتعارض تماما مع القوانين الصينية والممارسات الراسخة ونفت الصين مرارا مزاعم استخدامها التكنولوجيا لأغراض التجسس ونقلت رويترز عن وزارة الاتصالات السورية تصريحا خاصا لها مفاده أن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية تتخذ وفق المعايير الفنية والأمنية الوطنية بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة وأكدت الوزارة أنها تولي أولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا بما يخدم المصلحة الوطنية وأشارت الوكالة إلى أن البنية التحتية للاتصالات في سورية تعتمد اعتمادا كبيرا على التكنولوجيا الصينية نتيجة للعقوبات الأميركية المفروضة على حكومات الأسد المتعاقبة على خلفية الحرب الأهلية التي اندلعت إثر قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2011 وتشكل تكنولوجيا هواوي أكثر من 50 من البنية التحتية لشركتي الاتصالات سيريتل وإم تي إن وهما مشغلا الاتصالات الوحيدان في سورية وفقا لمصدر كبير في إحدى الشركتين ووثائق اطلعت عليها رويترز ولم ترد هواوي على طلب رويترز التعليق وتسعى سورية إلى تطوير قطاع الاتصالات الذي دمر خلال حرب دامت 14 عاما وذلك عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية وقد أعلنت شركة الاتصالات السعودية إس تي سي أكبر مشغل اتصالات في المملكة في مطلع فبراير شباط عن استثمار 800 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية للاتصالات وربط سورية إقليميا ودوليا عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر وذكرت وزارة الاتصالات أن القيود الأميركية تعرقل إتاحة العديد من التقنيات والخدمات الأميركية في السوق السورية مؤكدة ترحيبها بتوسيع التعاون مع الشركات الأميركية فور رفع تلك القيود وتعاني سورية نقص البنية التحتية للاتصالات إذ إن تغطية الشبكة ضعيفة خارج مراكز المدن وسرعة الإنترنت في العديد من المناطق ضعيفة للغاية رويترز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح