فيلم أميركي طويل كرونولوجيا التحضير للإطاحة بالرئيس الفنزويلي
أعاد إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحرك عسكري غير مسبوق في فنزويلا، ولا سيما الإعلان عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته فجر اليوم السبت، تسليط الضوء على آليات الاستعداد والتحضير الأميركي للتدخل خارج الأطر الشرعية الدولية.
ويثير هذا المشهد أسئلة جدية حول كيفية تحول الخطاب السياسي إلى مبرر لتهيئة مسارح الغزو أو الاختطاف السياسي، خصوصا في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية، حيث لا تزال ذاكرة التدخلات والانقلابات حية. ويتجاوز هذا السياق فنزويلا ليحمل رسائل مبطنة إلى ساسة دول أخرى، حليفة كانت أم غير ودية، وفق القراءة الترامبية.
المؤشرات المبكرة: التصنيف والضغط السياسي
في يناير/كانون الثاني 2025، وقع ترامب مرسوما يسمح بتصنيف المنظمات الإجرامية باعتبارها منظمات إرهابية أجنبية، وشمل ذلك عصابة ترين دي أراغوا الفنزويلية، ما فتح الباب أمام استخدام واسع للقوة ضد الدولة التي يتهم رئيسها مادورو بالتواطؤ معها.
وفي أغسطس/آب من العام نفسه، ضاعفت الولايات المتحدة مكافأتها لمن يدلي بمعلومات عن مادورو من 25 إلى 50 مليون دولار، بالتوازي مع منح وكالة الاستخبارات المركزية الضوء الأخضر لبدء عمليات سرية ضد فنزويلا، في استعادة واضحة لتاريخ طويل من تدخلات الوكالة في أميركا اللاتينية، من دعم الانقلابات في السبعينيات إلى عمليات اختطاف سياسيين وتهديد حكومات محلية بالقوة.
/> أخبار التحديثات الحيةترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مادورو مقيداً بعد اعتقاله
التعزيز العسكري والضربات المباشرة
في منتصف أغسطس/آب 2025، عززت واشنطن انتشارها العسكري في البحر الكاريبي، بما شمل حاملات طائرات ومدمرات مجهزة بصواريخ، ضمن عملية أطلقت عليها تسمية الرمح الجنوبي. وتزامن ذلك مع غارات على سفن زعم أنها تنقل مخدرات، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى، في عمليات وُصفت دوليا بأنها تجاوز صارخ للقانون الدولي.
واستمرت الهجمات البحرية حتى نهاية عام 2025، تلتها تدخلات برية وجوية شملت غارات بطائرات مسيرة ومروحيات، وسط تحذيرات أممية من انتهاكات إنسانية. وفي الثالث من يناير/كانون الثاني الحالي، أعلن ترامب اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما من البلاد، في خطوة وصفها بـالهجوم الواسع النطاق، واعتبرها سياسيون فنزويليون وآخرون
ارسال الخبر الى: