تلكؤ أميركي إسرائيلي يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة
تواجه المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تعقيدات متزايدة، في ظل ما تصفه مصادر مصرية بتلكؤ أميركي–إسرائيلي، وغياب خطوات تنفيذية حقيقية على الأرض، رغم مرور أسابيع على الإعلان عن الانتقال إليها. هذا الجمود يضع القاهرة والوسطاء في موقف حرج، وسط تصاعد المخاوف من انهيار المسار برمّته.
وبينما تنشغل واشنطن بتطورات إقليمية متسارعة، على رأسها التصعيد مع إيران، يستمر الاحتلال الإسرائيلي في فرض وقائع ميدانية تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، سواء عبر تعطيل نشر قوة الاستقرار أو من خلال الاستهداف اليومي للفلسطينيين داخل قطاع غزة المحاصر.
في المقابل، تكثّف القاهرة تحركاتها الإقليمية والدولية للحفاظ على ملف قطاع غزة في صدارة الاهتمام، خشية أن يؤدي خلط الأوراق الإقليمية إلى تمييع الالتزامات وفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، في مقدمتها التهجير وتصفية القضية الفلسطينية تدريجيًا.
جمود المرحلة الثانية وإحراج القاهرة
دخلت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في ما يشبه النفق المظلم، في ظل الانشغال الأميركي بالتصعيد الحالي ضد إيران، وتزايد الضغوط الإسرائيلية على إدارة الرئيس دونالد ترامب للمضي قدمًا في التصعيد لتحقيق مكاسب في حال اندلاع حرب مع طهران.
وتُصوَّر الموافقة على فتح معبر رفح على أنها مؤشر تقدم، رغم أن هذه الخطوة ترتبط أساسًا بالمرحلة الأولى، بعد أن أفرجت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن جميع المحتجزين الإسرائيليين الذين كانت تحتجزهم في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب مصادر مطلعة صرحت لـعربي بوست، فإن ملفات أساسية مثل انتقال لجنة إدارة غزة إلى داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، واتخاذ إجراءات تمهيدية لإعادة إعمار قطاع غزة، لا تزال مجمدة، وهو ما يشكل إحراجًا واضحًا للقاهرة والوسطاء.

مصدر مصري مطلع قال إن القاهرة تخشى من عراقيل إسرائيلية وأميركية تعطل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه رغم مرور
ارسال الخبر الى: