أميركا و40 دولة تدعو إلى إخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ الباليستية
حذّرت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة أخرى من مخاطر إجراء اختبارات لصواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق، ودعت إلى اعتماد مهلة لا تقل عن 24 ساعة قبل عمليات الإطلاق، في تحرّك يأتي بعد أكثر من شهر على اختبار صيني أثار قلقاً واسعاً وانقساماً بين دول منطقة المحيط الهادئ. وقال بيان مشترك، صدر الثلاثاء ووقّعته دول من أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إن إجراء اختبارات لصواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق وتفاصيل واضحة، يُعد أمراً خطيراً ويقوّض السلم والأمن للدول القريبة من مسارات هذه الاختبارات.
ودعا البيان الدول التي تمتلك قدرات صاروخية بعيدة المدى إلى اعتماد قدر أكبر من الشفافية في عمليات الإطلاق، محذراً من أنّ غياب المعلومات الكافية يزيد احتمالات سوء التقدير والتصعيد غير المقصود. وطالبت الدول الموقّعة جميع البلدان بتقديم إشعار قبل الإطلاق بما لا يقل عن 24 ساعة، على أن يتضمن نوع الصاروخ المزمع إطلاقه، والنافذة الزمنية المحددة للعملية، والمنطقة والاتجاه المتوقعين لمساره. كذلك شددت على ضرورة إصدار إخطارات واضحة للطيران والملاحة البحرية، وفق المعايير الدولية، خصوصاً في المناطق التي يُتوقع أن يسقط فيها الصاروخ أو أجزاء منه.
ورغم أن البيان صيغ بصورة عامة ولم يقتصر على الصين، فإنّ صدوره يأتي في أعقاب اختبار أجرته بكين في 6 يوليو/ تموز الماضي لصاروخ باليستي أُطلق من غواصة تعمل بالطاقة النووية باتجاه مياه دولية في المحيط الهادئ، وكان يحمل رأساً حربياً وهمياً. وقالت وكالة أنباء شينخوا الصينية حينها إنّ الإطلاق يأتي ضمن الترتيبات الروتينية للتدريبات العسكرية السنوية، ولا يستهدف دولة أو هدفاً بعينه.
وأثار الاختبار انتقادات من الولايات المتحدة وأستراليا واليابان ونيوزيلندا وتايوان، خصوصاً بسبب قصر مدة الإخطار المسبق. وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد صرّح، في 8 يوليو/ تموز الماضي، بأنّ الصين أبلغت واشنطن قبل ساعات قليلة فقط من الإطلاق، وأنّ الإخطار افتقر إلى تفاصيل كافية، معتبراً أنه جاء أدنى بكثير من المعايير التي تتبعها بقية الدول الخمس
ارسال الخبر الى: