أميركا تهدد إيران لماذا لا نرد عليها بالمثل
| وليد القططي
مع استمرار التناقض في تصريحات الرئيس ترامب، يكتسب الرهان على احتمالات العدوان الصهيو-أميركي على إيران أهمية إضافية بسبب الحشود العسكرية الأميركية الضخمة في المنطقة التي وصلتها ما لا يقل عن 200 طائرة إضافية من مختلف الأصناف.
ولم تكتفِ واشنطن بقواعدها البرية والجوية والبحرية الموجودة في جميع الدول العربية وتركيا واليونان وقبرص وإيطاليا، فاستعجلت للتواصل مع دول أخرى، ومنها أرمينيا وجورجيا وأذربيجان، بل وربما بعض دول آسيا الوسطى، كي يتسنى لها الاستفادة من أراضيها وأجوائها في حال عدوانها على إيران.
وفي الوقت الذي يسعى الجميع لفهم عقلية الرئيس ترامب في تعامله مع الملف الإيراني مع استمرار الحوار الإيراني- الأميركي بأجوائه الإيجابية، يتمنى البعض في المنطقة لواشنطن أن تضرب إيران دعماً لمواقفهم العدائية التقليدية، تارة بمبررات طائفية وأخرى قومية، والأكثر منها التواطؤ مع الكيان العبري الذي يتحجج بالبرنامج النووي الإيراني، وهو الذي يملك العشرات من الرؤوس النووية، وهو حال باكستان والهند وكوريا الشمالية.
وربما لهذا السبب لا يجرؤ أحد من هؤلاء المتواطئين وأمثالهم، بل كل من تأثر بالحملة الإعلامية الضخمة ضد إيران، أن يسألوا سؤالاً واحداً فقط عندما يتحدثون عن الحشود الأميركية والتوقيت المحتمل للحرب، ألا وهو: “ماذا يريد ترامب من إيران؟ ولماذا هذا العداء الأميركي المسعور ضد هذا البلد الذي لم يقم بأي عمل عدائي ضد أميركا أو أي بلد في المنطقة أو خارجها؟”.
كما لا يخطر على بال أحد من الذين يتحدثون يومياً عن التوتر الأميركي- الإيراني أن يقول لترامب: “ماذا تريد من الشعب الإيراني المحاصر منذ عشرات السنين؟”.
فإذا كان السبب هو النظام السياسي الذي لا يعجبك، فالعالم برمته، بل وحتى نصف الشعب الأميركي، لا يعجبه جنونك الشخصي ونظامك المتغطرس داخلياً والعدواني خارجياً، حيث لا تتردد في استهداف الجميع وتقوم بإهانتهم واستحقارهم، وفي مقدمتهم الزعماء العرب، بل وحتى الأوروبيين.
كما لا يعجبنا جميعاً عدوانك وعدوان دولتك الإرهابية منذ أن تأسست قبل 250 عاماً، بل قبل ذلك، عندما أجرمتم بحق أصحاب الأرض وحق الملايين من الذين جئتم
ارسال الخبر الى: