أميركا تعرقل خطط العراق لاستيراد الغاز من تركمانستان عبر إيران

76 مشاهدة
يواجه العراق أزمة متواصلة في قطاع الكهرباء رغم موارده النفطية الضخمة إذ يعتمد بصورة أساسية على واردات الغاز من إيران لتشغيل محطاته ومع محاولاته لتأمين بدائل عبر استيراد الغاز من تركمانستان مرورا بإيران اصطدم العراق برفض أميركي يعكس تعقيدات سياسية واقتصادية متشابكة جعلت بغداد عالقة بين ضغوط واشنطن وحاجتها الملحة للطاقة ولم تفلح مساعي العراق لتخفيف أزمة الكهرباء المزمنة باستيراد الغاز من تركمانستان عبر إيران المجاورة تحت وطأة ضغوط من الولايات المتحدة ما ترك بغداد تكافح جاهدة لإيجاد بدائل لضمان استمرار الكهرباء ويعاني العراق الغني بالنفط من صعوبة توفير الكهرباء لمواطنيه منذ الغزو الأميركي في عام 2003 مما أجبر كثيرين على الاعتماد على مولدات خاصة باهظة الثمن ما تسبب في ضائقة اقتصادية وأثار قلاقل اجتماعية ومن بين هؤلاء العراقي حسين سعد 43 عاما وهو صاحب محل جزارة في حي الكسرة ببغداد الذي يكابد لحماية مصدر رزقه والحفاظ على لحومه من التلف في الحر الشديد وقال سعد ليست معاناتي فحسب بل معاناة الشعب العراقي جميعه وفي 2023 جرى اقتراح اتفاق لتصدير الغاز من تركمانستان إلى العراق عبر إيران وينص الاتفاق المقترح على أن تتسلم إيران الغاز وتزود العراق به لكن هذا من شأنه انتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وهو ما يتطلب موافقة واشنطن ولم توافق واشنطن على الاتفاق وشددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة الضغوط القصوى التي تمارسها على طهران اتفاق الغاز مع تركمانستان تحدثت رويترز إلى أربعة مسؤولين عراقيين واطلعت على سبع وثائق رسمية لمعرفة كيف سعت بغداد على مدى أشهر للحصول على موافقة واشنطن للسماح لها باستيراد ما يقرب من خمسة مليارات متر مكعب من الغاز من تركمانستان عبر إيران وأظهرت مسودة عقد الاتفاق التي اطلعت عليها رويترز أن العراق سعى إلى استيراد 5 025 مليارات متر مكعب من الغاز من تركمانستان سنويا بتسهيلات من شركة الغاز الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة وأظهرت وثيقة أن إيران لن تتلقى أي أموال لكنها ستحصل على قدر من الغاز لتلبية احتياجاتها بما لا يتجاوز 23 من إجمالي الكمية اليومية القادمة من تركمانستان وأظهرت الوثيقة نفسها أن بغداد عرضت أيضا السماح لجهة رقابية دولية بمثابة طرف ثالث بمتابعة مدى امتثال الاتفاق للعقوبات الأميركية وقواعد مكافحة غسل الأموال ولكن رغم أشهر من المساعي أطاحت الاعتراضات الأميركية الاتفاق في نهاية المطاف مع تصاعد ضغوط واشنطن على إيران بسبب طموحاتها النووية وجعل هذا بغداد تواجه مأزقا متزايدا لتحقيق التوازن في علاقتها مع حليفيها الرئيسيين واشنطن وطهران وقال عادل كريم مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الكهرباء لوكالة رويترز إذا مضينا به الاتفاق مع تركمانستان سوف يكون هناك نوع من العقوبات على البنوك والمؤسسات المالية العراقية فجرى توقيف العقد في الوقت الحالي وأحجمت وزارة الخزانة الأميركية عن التعليق بحسب وكالة رويترز التي نقلت في الوقت نفسه عن مصدر أميركي مطلع أن إدارة ترامب لن توافق على ترتيبات ربما تفيد إيران لكنها تعمل مع العراق لتلبية احتياجاته من الطاقة ولم ترد الحكومة الإيرانية ووزارة النفط وشركة الغاز الوطنية الإيرانية ووزارة خارجية تركمانستان على طلبات من رويترز للتعليق اعتماد العراق على الغاز الإيراني يعتمد العراق منذ أكثر من عقد على واردات الغاز والكهرباء من إيران إذ تغطي هذه الواردات نحو ثلث احتياجاته من توليد الكهرباء ففي عام 2024 وصلت واردات الغاز الإيراني إلى 9 5 مليارات متر مكعب لكن العراق يفتقر إلى استثمارات كافية وبنية تحتية متطورة لاستخلاص الغاز المصاحب للنفط ووفقا لوكالة الطاقة الدولية لم ينتج العراق سوى 11 مليار متر مكعب من الغاز عام 2023 للاستخدام الصناعي والكهربائي وبحسب عادل كريم مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الكهرباء تختلف الاحتياجات باختلاف المواسم ففي الصيف تصل إلى 45 مليون متر مكعب يوميا بينما تنخفض في الربيع والخريف إلى ما بين 10 و20 مليون متر مكعب ومع إنهاء إدارة ترامب في مارس آذار الإعفاء الخاص للعراق بدفع ثمن الكهرباء الإيرانية تراجعت الواردات ما أدى إلى خسارة نحو 3000 ميغاواط من القدرة التوليدية أي أكثر من 10 من إجمالي الإنتاج البالغ 28 ألف ميغاواط وهو ما أثر على تغذية 2 5 مليون منزل بدائل العراق لتأمين الغاز مع تعطل مسار تركمانستان يستكشف العراق بدائل لسد فجوة احتياجاته من الكهرباء بما في ذلك بناء بنية تحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر وقال رئيس شركة غاز الجنوب العراقية حمزة عبد الباقي لـرويترز في مارس آذار الماضي إن العراق سيستأجر محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال للتعامل مع الغاز القطري والعماني وأضاف أن الحكومة كلفت وزارة النفط بإيجاد بدائل للغاز الإيراني في حال قررت الولايات المتحدة تقييده ووقع العراق خلال العامين الماضيين اتفاقات مع شركات نفط عالمية مثل توتال إنرجيز وبي بي وشيفرون لتسريع مشاريع الغاز لديه ومؤخرا أعلنت توتال إنرجيز الفرنسية بدء المرحلة الثانية من تطوير حقل أرطاوي ضمن مشروع قيمته 27 مليار دولار لتعزيز إنتاج النفط والغاز والكهرباء كما حصلت بي بي البريطانية على موافقة لإعادة تطوير حقول كركوك العملاقة بهدف إنتاج ثلاثة مليارات برميل من النفط المكافئ وقال عادل كريم مستشار رئيس الوزراء لشؤون الكهرباء إن العراق يعمل على توسيع محطات التوليد العاملة بالغاز لكنه سيحتاج إلى كميات إضافية ومصادر متعددة لتلبية الطلب المتنامي يذكر أن إدارة ترامب أنهت في مارس آذار آذار إعفاء من العقوبات كان يسمح للعراق منذ 2018 بدفع ثمن الكهرباء الإيرانية ما قلص الواردات وقال كريم إن نقص إمدادات الغاز من إيران أدى إلى خسارة حوالى ثلاثة آلاف ميجاوات من قدرة توليد الكهرباء منذ انتهاء الإعفاء ووصول الطلب إلى ذروته في الصيف أي أكثر من 10 من إجمالي القدرة الإنتاجية للعراق البالغة حوالي 28 ألف ميغاوات وهو ما يقول مسؤولون بقطاع الكهرباء العراقي إنه يؤثر على إمدادات الكهرباء لحوالى 2 5 مليون منزل رويترز العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح