أميركا تحارب ارتفاع عوائد السندات بمناورة ديون جديدة
يحاول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كبح جماح الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل عبر مضاعفة عمليات إعادة شراء الديون، في خطوة تكشف حجم القلق المتزايد في واشنطن من كلفة الاقتراض المرتفعة وانعكاساتها على الاقتصاد والمالية العامة. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أنها ستزيد، بما لا يقل عن الضعف، حجم عمليات إعادة شراء السندات المستحقة في آجال تمتد من 10 إلى 30 عاماً، بعد أسبوعين فقط من إعلانها برنامج عمليات الشراء للربع الحالي. وأدى الإعلان سريعاً إلى تراجع عوائد السندات والدولار، إذ هبط عائد السندات لأجل 30 عاماً بما يصل إلى 10 نقاط أساس إلى 5.18%، مبتعداً عن أعلى مستوى له منذ عام 2007.
ووفق بلومبيرغ، تأتي الخطوة في وقت سجلت فيه عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل حول العالم مستويات مرتفعة، بينما بلغت كلفة الاقتراض الأميركي لآجال طويلة مستويات تاريخية، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد الأميركي وعلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، خصوصاً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني. فارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يعني فقط زيادة كلفة تمويل الحكومة عجزها المتضخم، بل ينعكس أيضاً على أسعار الرهن العقاري والقروض وتمويل الشركات، بما قد يضغط على الاستهلاك والاستثمار والنمو الاقتصادي. وكلما طال أمد هذه المستويات المرتفعة، ازدادت فاتورة خدمة الدين الأميركي، التي أصبحت أصلاً أحد أكبر مصادر الضغط على الميزانية الفيدرالية.
وتنسب الوكالة إلى محللين أن تحرك بيسنت يعكس رغبة واضحة في تهدئة الطرف الطويل من منحنى العائد، حتى وإن كانت قدرة وزارة الخزانة على تغيير اتجاه السوق محدودة. ومن هؤلاء مدير المحافظ في شركة برانديواين غلوبال إنفستمنت مانجمنت جاك ماكنتاير، الذي قال إن الإدارة بحاجة إلى انتصار، وقد يأتي ذلك من محاولة إبقاء العوائد طويلة الأجل تحت السيطرة بصورة مصطنعة، في ظل تشاؤم المستثمرين تجاه السندات طويلة الأجل.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالدين الأميركي يقترب من 40 تريليون دولار...وعود ترامب تغرق في العجز
وتستعد وزارة الخزانة لبدء عمليات إعادة الشراء الموسعة في التاسع من
ارسال الخبر الى: