بنك أوف أميركا 2026 ستكون عام تدفق رؤوس الأموال للأسواق الناشئة
118 مشاهدة
توقع بنك أوف أميركا أن تشهد الأسواق الناشئة موجة تدفقات استثمارية قوية مع بداية عام 2026 مدفوعة بتزايد القناعة بمرونة اقتصاداتها أمام التوترات التجارية العالمية وتراجع العوائد في الأسواق المتقدمة وقال ديفيد هاونر رئيس استراتيجية الدخل الثابت للأسواق الناشئة لدى البنك بحسب بلومبيرغ إن ضعف الدولار ووجود مساحة لخفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية المحلية إلى جانب الانكشاف التاريخي المتدني للصناديق العالمية على هذه الأسواق كلها عوامل ستدعم تحول السيولة بعيدا عن الأصول الأميركية نحو أصول ذات عائد أعلى وأوضح هاونر أن حتى عمليات التنويع البسيطة لرؤوس الأموال من الولايات المتحدة قد تحدث أثرا كبيرا مشيرا إلى أن عودة التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي وانخفاض الرهانات على قوة الدولار سيجعلان الأسواق الناشئة وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى وأضاف أن دولا مثل البرازيل والمكسيك وكولومبيا وتركيا وبولندا ستكون من أبرز المستفيدين من هذه الموجة بينما من المرجح أن تستقطب السندات الآسيوية المقومة بالعملات المحلية تدفقات أقل نظرا لانخفاض أسعار الفائدة فيها ورغبة بعض الاقتصادات المصدرة في إبقاء عملاتها ضعيفة لدعم تنافسيتها وحققت ديون الأسواق الناشئة منذ بداية العام عائدا يقارب 9 متفوقة على نظيرتها في الأسواق المتقدمة التي حققت 7 5 فقط خلال الفترة نفسها ويظهر مؤشر بلومبيرغ للدولار تراجع العملة الأميركية بأكثر من 8 هذا العام في أكبر هبوط سنوي لها منذ 2017 وهو ما يعزز شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى كذلك أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة أن صافي المراكز البيعية ضد الدولار بلغ نحو 5 مليارات دولار حتى مطلع سبتمبر أيلول ما يعكس تحولا في مزاج المستثمرين ويزيد احتمالات تدفقات قوية للأسواق الناشئة في الربع الأخير من 2025 ويرى محللو مورغان ستانلي أن عمليات الشراء الأجنبية لأصول الأسواق الناشئة ما زالت محدودة حتى الآن لكنهم يتوقعون ارتفاعها بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة ما يدعم أداء متفوقا للأسواق الناشئة أمام نظيراتها المتقدمة خلال 2026 ويرجح محللون أن هذه التدفقات قد تساهم في تقوية عملات مثل الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي والليرة التركية على المدى القصير ما يمنح البنوك المركزية في هذه الدول مساحة أكبر لمواصلة خفض أسعار الفائدة وتحفيز النشاط الاقتصادي وهذه التوقعات بحسب خبراء الاقتصاد الكلي تمثل بداية دورة استثمارية جديدة للأسواق الناشئة حيث تستعد الصناديق العالمية التي بقيت على الهامش خلال العامين الماضيين للعودة التدريجية إلى ضخ السيولة في اقتصادات صاعدة تراهن على تحقيق نمو أسرع من نظيراتها في الدول المتقدمة خلال السنوات المقبلة