أموال الجمارك تشعل الصراع بين أجنحة الحوثيين

على الرغم من محاولة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي احتواء الصراع المتنامي بين الأجنحة المكونة لجماعته على النفوذ والمصالح، فإن الصراع على مصلحة الجمارك خرج أخيراً إلى العلن مع صدام هذه الأجنحة على من يتولى رئاسة المصلحة في مناطق سيطرتهم، خصوصاً مع اقتحام الرئيس الحالي للمبنى، ومنع خلفه من ممارسة العمل بدلاً عنه.
وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن عادل مرغم، الذي يشغل منصب رئيس المصلحة، اقتحم برفقة مسلحين مبنى المصلحة؛ رداً على شيوع أنباء بتعيين عدنان الغفاري بدلاً منه، وأنه استبق عملية الاقتحام بعقد اجتماع حضره وكلاء المصلحة ومديرو العموم أو من ينوبهم، وتم خلاله نفي أنباء صدور أي قرار من مجلس الحكم بتعيين الغفاري بديلاً له.
وألزم الاجتماع العاملين في مصلحة الجمارك، وعلى رأسهم مديرو العموم، بالتعامل مع قيادة المصلحة وفقاً للقرارات «سارية المفعول» وتسيير الأعمال وفقاً لذلك، فيما تجاهل الغفاري هذه التحركات ومضى بممارسة مهامه بصفته رئيساً للمصلحة، وعقد اجتماعاً مع قيادة الغرفة التجارية التي عينها الحوثيون بدلاً من القيادة المنتخبة.
وكان لافتاً الاستقبال الحار من قبل علي الهادي، المعين من قبل الحوثيين رئيساً للغرفة التجارية، والذي يدين بالولاء لمدير مكتب مجلس الحكم أحمد حامد، للغفاري بصفته رئيساً لمصلحة الجمارك، حيث رحب بتعيينه على رأس المصلحة، وأشاد بـ«كفاءته وحُسن إدارته»، وخبراته في التعامل مع قضايا القطاع الخاص وحلها وأساليب تطوير الشراكة والتعاون معه.
ونُقل عن الهادي، وهو أحد التجار الذين صنعتهم الجماعة الحوثية واستخدم في قيادة انقلاب على قيادة الغرفة التجارية المنتخبة برئاسة رجل الأعمال حسن الكبوس، قوله إن التعاون والشراكة بين الغرفة التجارية والجمارك سيزداد تطوراً ونمواً في الفترة المقبلة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في كل القطاعات الإنتاجية.
فشل في الاحتواء
من جهته، تجاهل الغفاري تحركات سلفه ونفيه وجود قرار بتعيينه في هذا المنصب، وتعهد بالتعاون مع الغرفة التجارية لحل المشاكل التي تواجه التجار، وذكر أن الهدف هو معالجة هذه المشاكل بسرعة وكفاءة. وأبرم اتفاقاً مع الهادي
ارسال الخبر الى: