حملة أمنية تستهدف مجموعة الغرباء التي تضم مقاتلين أجانب شمال سورية
67 مشاهدة
أطلقت قوى الأمن الداخلي السورية فجر اليوم الأربعاء حملة أمنية واسعة في منطقة حارم بريف إدلب شمال غربي البلاد استهدفت مطلوبين داخل مخيم يضم مقاتلين أجانب يقودهم المدعو عمر أومسين ويعرف المخيم باسم مخيم الفرنسيين ويقع في منطقة متاخمة للحدود السورية التركية وذكر مصدر أمني لـالعربي الجديد أن الحملة جاءت بعد شكاوى من قبل سكان في المخيم ضد متزعم المجموعة بتهمة ارتكاب تجاوزات وانتهاكات ضدهم مؤكدا أن المجموعة المتهمة بارتكاب هذه التجاوزات لديها سجن خاص بها داخل المخيم وأضاف المصدر الأمني أن المخيم يشهد حالة من التوتر بعد إطلاق العملية الأمنية التي تستهدف أشخاصا ضمنه مشيرا إلى تطويق المخيم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية ومشددا على أن الحملة تستهدف فقط أشخاصا مطلوبين بسبب ارتكاب تجاوزات وانتهاكات ولا تستهدف عموم قاطني المخيم مجموعة الغرباء ويتزعم المجموعة المدعو عمر أومسين عمر ديابي وهو حامل للجنسية الفرنسية من أصول سنغالية وكان عاملا في مطعم للوجبات السريعة بمدينة نيس الفرنسية قبل الانتقال إلى سورية في أواخر عام 2012 حيث أسس كتيبة في ريف اللاذقية ضمت شبانا معظمهم من أصول أفريقية يحملون الجنسية الفرنسية وانضم لفترة إلى صفوف هيئة تحرير الشام قبل حلها ومن ثم أسس مجموعة عسكرية تحت مسمى كتيبة الغرباء وتركز نطاق عمليات المجموعة في ريف اللاذقية قبل سقوط نظام الأسد وتحديدا منطقة تلال الكبينة بتعداد مقاتلين قارب الـ100 وصنف من قبل الخارجية الأميركية في وقت سابق إرهابيا عالميا وسبق أن وجهت السلطات الفرنسية اتهامات إليه بالضلوع في عمليات تجنيد المسلحين في كل من سورية والعراق من الناطقين باللغة الفرنسية وسبق أن اعتقلت هيئة تحرير الشام عمر أومسين عام 2020 وذلك للمرة الثانية بعد توقيفه لفترة وجيزة عام 2018 حين كان يقود مجموعة الغرباء التي باتت تعرف لاحقا بـكتيبة الغرباء كذلك شمل الاعتقال حينها القيادي في المجموعة شامل الفرنسي فيما أوقفت الهيئة زوجة أومسين الملقبة بـأم آسيا في فبراير شباط 2021 وأفرجت الهيئة عن أومسين بعد اعتقال دام أكثر من عام ونصف العام مع نجله بلال وعددا من قادة مجموعة الغرباء إذ برر حينها الناطق الأمني في الهيئة تقي الدين عمر الاعتقال نتيجة ارتكاب أومسين وقادة المجموعة تجاوزات وبعد قضايا رفعت ضده إضافة إلى وجود سجن مصغر لديه في أحد المخيمات التي تقيم فيها المجموعة وبخصوص العملية الأخيرة أوضح الباحث السياسي محمد المصطفى لـالعربي الجديد أن الحكومة السورية تسير وفق نهج فعلي لمنع استخدام الجغرافيا السورية لتكون حاضنة لتنظيمات قد تنفذ عمليات خارج الحدود أو ضد أفراد داخل سورية ويرى أن ما تقوم به الحكومة هو عملية احتواء وكسب ثقة على ما يبدو من خلال التنسيق مع الأطراف الدولية المعنية خاصة من خلال عمليات مشتركة نفذتها إلى جانب قوات التحالف الدولي في حلب وإدلب وريف دمشق في وقت سابق وبين المصطفى أن ما قد يرتبط بتجاوزات من قبل هذه المجموعات يتحدد بمدى رضوخ قادتها لوزارة الدفاع والالتزام الفعلي بالانضباط في صفوف الجيش لا سيما أن العناصر الأجنبية جرى احتواؤهم ضمن التشكيلات العسكرية للجيش السوري وقال بعض هذه المجموعات الأجنبية قد تجد صعوبة في الرضوخ والتأقلم مع الواقع الحالي في سورية وذلك إثر خلافات سابقة مع هيئة تحرير الشام رغم حلها ويتوجب على الحكومة القيام بخطوات فعلية لتفكيك هذه المجموعات واحتوائها بشكل عاجل بيان منسوب للفرقة وقالت فرقة الغرباء في بيان منسوب لها إن معلومات موثوقة وردتها بشأن عملية أمنية ضد مخيم الفرنسيين في حارم وذلك من جهات مختلفة وجرت محاولة رصد من خلال أمنيين بغطاء صحافيين يدعون العمل لصالح القناة الفرنسية الألمانية ARTE وكشفت تمثيليتهم وفق البيان الذي أشار إلى أن ما حدث هو حملة تشويه ضد المجموعة تقودها الحكومة الفرنسية وقالت المجموعة في البيان إن هناك تعاونا في هذا السياق ما بين الحكومة السورية والقوى الخارجية ضدها مشيرة إلى أنها تعمل في سورية منذ عام 2013 ومقرها الخاص في حارم مفتوح لمن يأتي بطريقة ودية مشددة على عدم قبول أي تسلل بالقوة