أمن إيران والنووي  

42 مشاهدة

يعنينا أن نتذكر أن كوريا الشمالية كانت وصلت إلى قناعة بالتخلي عن السلاح النووي، ليس فقط كتصنيع، بل كفكرة وتفكير، ووقعّت على هذا الأساس اتفاقا مع أمريكا، بل كانت كوريا قد شرّعت في تدمير مستوى من منشآتها النووية..

أمريكا هي من أخلت بالتزاماتها في هذا الاتفاق، وكان ذلك بمثابة إلغاء للاتفاق..

من بيئة وأرضية هذا الموقف الأمريكي، واصلت كوريا الشمالية نشاطها الصناعي والتطويري في المجال النووي، حتى فرضت نفسها في النادي النووي كأمر واقع، وقد تحملت في سبيل ذلك أقسى وأقصى العقوبات والتي لاتزال قائمة.

بالمقابل، أمريكا وإيران بعد تفاوض طويل وصلتا إلى توقيع اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني عام ٢٠١٥م، في ظل رئاسة الديموقراطي “أوباما”، مع أن أمريكا لم تنفذ الكثير من التزاماتها في هذا الاتفاق ولكنه ظل يعمل به أو ساري المفعول حتى مجيء الرئيس الحالي “ترامب” ليمزق ذلك الاتفاق وينسحب منه..

كأنما هذا “الترامب” جاء في الدورة الأولى لينسحب من الاتفاق النووي مع إيران، ثم جاء في الدورة الثانية لشن الحروب العدوانية على إيران بلا سبب أو مبرر، والحرب القائمة هي الحرب الترامبية الثانية خلال تسعة شهور..

جولات المفاوضات، أكدت أن مشكلة أمريكا ليست السلاح النووي أو التهديد النووي المحتمل وإنما البرنامج الصاروخي، وذلك ما ظلت إسرائيل تحاول فرضه على الإدارات الأمريكية المختلفة كأولوية ..

الصهيونية والكيان الصهيوني وجدا ضالتهما في هذا “الترامب”، ومع ذلك لم يكتف بتلقائية صهيونيته، حيث تم إيقاعه في “أبستين” حتى أصبح ملفاً عاماً وعالمياً يمثل فيه ترامب دور البطولة المطلقة في جرائم وإجرام غير مسبوقة في تاريخ البشرية، وبذلك تحول ترامب إلى دمية لدى “نتنياهو”، حتى أن الكثير من الأمريكيين يرون أن حرب ترامب على إيران هي للتغطية على فظائعه وفضائحه في ملف “أبستين”..

ولهذا السبب فإن أمريكا وفي كل حروبها، لم تخض ولم تدخل حرباً بلا رؤية ولا استراتيجية إلا في هذه الحرب الحالية والاستثنائية، فالحرب تدار من قبل المجرم “نتنياهو” ومن أرضية “أبستين” التي باتت تجبر “ترامب” على الاستمرار في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح