مجلة أمريكية تكشف هكذا تتفادى الإمارات إدانتها بالجرائم المخزية في السودان
متابعات..|
في محاولة لتخفيف صياغة قرارٍ يدين الفظائعَ المرتكَبة في الحرب الأهلية السودانية، ومنع توجيه أي لوم مباشر إلى أبو ظبي، كشفت مجلةٌ أمريكيةٌ أن مسؤولين إماراتيين مارسوا خلال الأسبوع الحالي ضغوطًا مكثّـفةً في البرلمان الأُورُوبي بمدينة ستراسبورغ.
وبحسب تقرير ، عقد وفدٌ إماراتي رفيعٌ سلسلة اجتماعات مع نواب أُورُوبيين بارزين؛ بهَدفِ التأكيد على ما وصفه بدور الإمارات “البنّاء” في السودان، في ظل اتّهامات متزايدة من منظمات حقوقية وإعلام مستقل ومسؤولين سودانيين بضلوع أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب مجازر عرقية وعنف جنسي.
وفي نهاية التصويت، أقر البرلمانُ الأُورُوبي قرارًا يندّدُ بالحرب الدامية المُستمرّة منذ عامين في السودان، متجنبًا أية إشارة مباشرة لدور الإمارات في الصراع، رغم اقتراحات تقدمت بها كتل الاشتراكيين والتجديد والخضر لإدراج لغة تنتقد أبوظبي. إلا أن حزب الشعب الأُورُوبي المحافظ اعتبر تلك الصياغات “خطًا أحمر”، وحظي بدعم من فصائل يمينية.
وأكّـدت “بوليتيكو” أن مشروعَ القرار أثار حملةً دبلوماسية غير معتادة من جانب الإمارات، حَيثُ سافرت لانا نسيبة، مبعوثة أبوظبي إلى أُورُوبا، إلى ستراسبورغ لقيادة جهودِ التواصل مع النواب الأُورُوبيين، مشدّدة الوفد الإماراتي مُنح غرفة خَاصَّة داخل البرلمان لعقد اجتماعاته.
وفي المقابل، شدّدت منظمات حقوقية وعدة جهات سودانية على أن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة في مواجهتها مع الجيش السوداني، كما تفعلُ لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن.
وأشَارَ التقرير إلى أن النسخة النهائية من القرار، التي حظيت بدعم تحالف واسع من المحافظين والاشتراكيين والخضر والليبراليين، تُدين “فظائع” قوات الدعم السريع، وتصفُ عملياتُ القتل والاغتصاب والاستعباد الجنسي والتجويع القسري بأنها قد ترقى إلى “جرائم إبادة جماعية”، كما يدعو القرار إلى فرض عقوبات على الميليشيات المتورطة ومموليها الخارجيين، دون تسمية جهات محدّدة.
وذكرت “بوليتيكو” أنها اطلعت على وثيقة غير رسمية وزعتها الإماراتُ قبل التصويت، تنفي فيها تقديم أي دعم مالي أَو عسكري أَو سياسي لقوات الدعم السريع، وأوضحت النائبة الأُورُوبية ماريت مايج أنها التقت الوفد الإماراتي “بناءً على طلبه”، مؤكّـدة أنها واجهته بمعلومات تشير
ارسال الخبر الى: