السر الذي لم يعد سرا ينون خريطة طريق أمريكية إسرائيلية لتحويل الدول العربية إلى كانتونات متناحرة
تحقيق | محمد الفائق

– أمريكا توزع الخرائط والصهاينة يقطعون الأوصال: الشرق الأوسط يذبح على مذبح “الكانتونات”
– المجازر في غزة ولبنان واليمن عنوان واحد: تنفيذ وثيقة “الكيان الصهيوني” لتقسيم الأمة
– الأنظمة الخائنة تتفرج والمقاومة تضحى: الأمة بين وصية ينون ونهضة التحرير
– من “حارس الازدهار” إلى مذلة الإقرار بالسقوط: اليمن يفضح عجز الإمبراطورية وأمريكا تعيد رسم خرائط العمالة
____________________________
(وثيقة ينون)
قبل أربعة وأربعين عاماً، وتحديداً في شتاء 1982، نشرت مجلة “كيفونيم” (الاتجاهات) الصادرة عن “المنظمة الصهيونية العالمية” في القدس المحتلة وثيقة فضحت الوجه الحقيقي للمشروع الصهيوني.
لم تكن تلك الوثيقة تسريباً استخباراتياً، بل بحثاً استراتيجياً وقّعه عوديد ينون، الدبلوماسي والمستشار السابق بوزارة الخارجية الإسرائيلية، تحت عنوان “استراتيجية لإسرائيل في الثمانينيات”.
ما يجعل هذه الوثيقة فريدة ليس فقط أنها كُتبت قبل عقود، بل لأنها نُشرت علناً، وتُرجمت من قبل المؤرخ الإسرائيلي المنشق إسرائيل شاحاك، وأصبحت متاحة للجميع.
ومع ذلك، تعامل معها العالم العربي والإسلامي باعتبارها “نظرية مؤامرة” لا أكثر، بينما كان الصهاينة يطبقونها بدم بارد.
اليوم، ومع اشتعال جبهات القتال من طهران إلى غزة إلى بيروت إلى صنعاء إلى بغداد، لم يعد هناك مجال للشك: مخطط ينون ليس نظرياً، بل هو خريطة طريق إجرامية تُنفذ على الأرض بدماء الشعوب العربية والإسلامية، بتنسيق كامل بين الكيان الصهيوني الغاصب وإمبراطورية الشر الأمريكية.
لم تعد المنطقة تواجه “حروباً حدودية” أو “نزاعات داخلية”، بل تواجه مشروعاً استعمارياً إبادياً يهدف إلى تمزيق الأمة العربية والإسلامية، وتحويل الشرق الأوسط إلى “غابة كانتونات” طائفية وعرقية متناحرة، تحت الهيمنة المطلقة للكيان الصهيوني وحليفه الأمريكي.
غزة – “المحرقة المفتوحة” والنموذج الأكثر إجراماً لـ”كانتونات الموت”
في قلب خطة ينون الإجرامية، لم تكن غزة هدفاً عسكرياً فحسب، بل كانت مختبراً بشرياً لتجربة نموذج “التقسيم الوظيفي” الذي يهدف إلى تحويل المناطق الفلسطينية المزدحمة بالسكان إلى جزر معزولة جوعاً وقصفاً وتجويعاً.
في أبريل 2026، أعلن جيش الاحتلال الصهيوني نشر قواته في “ممر موراغ” الجديد، وهو ممر عسكري يعبر عرض قطاع غزة
ارسال الخبر الى: