تأكيد أمريكي على زيارة نتنياهو لأبوظبي وكشف أسباب انزعاج الإمارات من الإعلان عنها
متابعات _ المساء برس|
أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن مصادر مطلعة أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى محمد بن زايد في 26 مارس الماضي، بحضور عدد من كبار المسؤولين الأمنيين المرافقين له خلال الزيارة.
وأشارت الصحيفة إلى أن بيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت تحرك طائرتين خاصتين من “تل أبيب” باتجاه مدينة العين في الإمارات، قبل أن تعودا مجددًا بعد نحو ست ساعات من الوصول في اليوم نفسه.
كما أكّد زيف أغمون، المتحدث السابق باسم نتنياهو، مشاركته في الرحلة، واصفًا الاستقبال الذي حظي به الوفد الإسرائيلي في أبوظبي بأنه كان “فخمًا وعلى مستوى رفيع أشبه باستقبال الملوك”.
وبحسب التقرير، فإن إعلان نتنياهو عن زيارة سرية إلى الإمارات، تزامن مع نفي إماراتي سريع لحدوثها، ما يعكس—وفق الصحيفة—حساسية سياسية لا تزال تظلل طبيعة العلاقات بين الجانبين.
وأضافت أن هذا التناقض العلني يُعد أمرًا غير مألوف في الدبلوماسية الرفيعة، ويكشف عن تعقيدات العلاقة رغم كون “إسرائيل” شريكًا أمنيًا مهمًا للإمارات، إلا أن الاعتبارات السياسية ما تزال تلعب دورًا حاسمًا في إدارة هذا التواصل.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الحساسية ترتبط بشكل خاص بشخصية نتنياهو، الذي تنظر إليه بعض دول المنطقة كعامل توتر وعدم استقرار، في ظل تطورات الحرب في غزة وجنوب لبنان وسوريا، إلى جانب استهداف قيادات من حركة حماس داخل قطر.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن العلاقات بين “إسرائيل” والإمارات تُعد من الأقوى عربيًا في تاريخ العلاقات مع “تل أبيب”، لكنها في الوقت نفسه ليست بلا قيود أو حدود بسبب التعقيدات السياسية الإقليمية.
ويرى هؤلاء الخبراء أن الإمارات ربما فضّلت إبقاء اللقاء بعيدًا عن الأضواء لمواصلة التنسيق بهدوء، وأن إعلان الجانب الإسرائيلي عنه تسبب في قدر من الإحراج لأبوظبي، التي لا ترغب في تحويل هذا التواصل إلى مادة سياسية داخلية في” إسرائيل”.
كما أشاروا إلى أن توقيت الكشف عن الزيارة جاء حساسًا، خاصة في ظل استمرار التوتر مع إيران.
ارسال الخبر الى: