قلق أمريكي متزايد من البصمة البيئية للذكاء الاصطناعي مراكز البيانات في قفص الاتهام
كشف استطلاع رأي حديث أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز NORC لأبحاث الشؤون العامة ومعهد سياسات الطاقة بجامعة شيكاغو، عن تصاعد ملحوظ في قلق المواطنين الأمريكيين تجاه التأثيرات البيئية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات المستمدة من مقابلات مع 3,424 بالغاً في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس الماضي، أن 53% من المشاركين يشعرون بقلق شديد أو كبير إزاء البصمة البيئية للذكاء الاصطناعي، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 12 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 41% فقط.
مخاوف تتجاوز القطاعات التقليدية
يشير الاستطلاع إلى أن الأمريكيين باتوا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كتهديد بيئي يفوق في خطورته قطاعات صناعية تقليدية عالية الانبعاثات، مثل إنتاج اللحوم وقطاع الطيران. وتتركز هذه المخاوف بشكل خاص حول مراكز البيانات المحلية التي توفر الطاقة اللازمة لمعالجة الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتأثيرها المباشر على أسعار الكهرباء وإمدادات المياه في المجتمعات المحلية.
وفي هذا السياق، صرح مايكل غرينستون، مدير معهد سياسات الطاقة بجامعة شيكاغو، قائلاً: نحن نقوم بتجربة ضخمة في الوقت الفعلي، ولا أعتقد أن هناك مجالاً للتراجع. التغيير مخيف، وأعتقد أن جانباً من هذا القلق ينعكس في نتائج الاستطلاع.
توسع البنية التحتية مقابل التحديات المحلية
رغم وجود مقاومة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلا أن آلاف مراكز البيانات تنتشر حالياً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مع استمرار عمليات بناء واسعة النطاق لتلبية الطلب المتزايد. وتتصدر ولايات فرجينيا وتكساس المشهد كأكبر مراكز للبنية التحتية الرقمية، تليها كاليفورنيا وأوهايو ونيويورك.
من جانبه، حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجتمعات المحلية على تبني هذه المنشآت التقنية، مؤكداً أنها ستساهم في خلق فرص عمل جديدة.
تأثيرات ملموسة على الموارد
تثير هذه التوسعات تساؤلات حول استدامة الموارد، حيث يرى البعض أن استهلاك المياه في مراكز البيانات يمثل استنزافاً لموارد حيوية. ويقول غيديون كيبيدي، طالب علوم الحاسب من أوهايو: هناك استهلاك كبير للمياه من
ارسال الخبر الى: