تقرير أمريكي طهران تستخدم الحوثيين ورقة ابتزاز لفرض ضغوط على المجتمع الدولي
87 مشاهدة

صدى الساحل - متابعات
كشف تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن إيران باتت تعتمد بصورة متزايدة على أذرعها المسلحة في المنطقة، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي الإرهابية، لفرض ضغوط استراتيجية، ضمن سياسة طويلة الأمد تقوم على استنزاف الخصوم وكسب الوقت بدل الوصول إلى تسويات نهائية.وقال التقرير، إن طهران نجحت خلال السنوات الماضية في تحويل الوقت إلى أداة نفوذ سياسي وعسكري، مستفيدة من حرص واشنطن على تجنب الانخراط في حرب إقليمية واسعة، بينما توسع إيران نفوذها عبر شبكاتها المساحة الممتدة في المنطقة.
وفي صدارة هذه الأدوات، برزت مليشيا الحوثي بوصفها الذراع الأكثر تأثيرًا في تهديد الأمن البحري العالمي، بعد تصاعد هجماتها ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي تسبب باضطرابات واسعة في حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح التقرير أن طهران تنظر إلى الهجمات الحوثية باعتبارها وسيلة ضغط منخفضة الكلفة وعالية التأثير، تسمح لإيران بتهديد خصومها وإرباك التجارة الدولية دون الدخول في مواجهة مباشرة. كما أن استمرار التهديدات في باب المندب يمنح إيران ورقة مساومة إضافية في أي مفاوضات مع الغرب بشأن الملف النووي أو العقوبات الاقتصادية.
وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تعتقد أن الولايات المتحدة وحلفاءها أكثر استعجالًا لاحتواء التوترات وحماية الممرات البحرية، وهو ما يدفع طهران إلى مواصلة سياسة الصمود المنضبط عبر إطالة أمد الأزمات واستخدام الوكلاء الإقليميين، وبينهم الحوثيون، كورقة ابتزاز سياسي وأمني.
وأكد التقرير، أن التهديد الحوثي تجاوز البعد اليمني المحلي، ليتحول إلى عنصر مؤثر في معادلات الطاقة والتجارة العالمية، خاصة مع حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، واعتماد الاقتصاد العالمي على استقرارها.
وفي هذا السياق، دعا معهد واشنطن الإدارة الأمريكية إلى الضغط المستمر، الذي يشمل تشديد الحصار البحري والرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بطهران ووكلائها.
وشدد التقرير على ضرورة الحفاظ على وجود بحري دولي قوي في البحر الأحمر ومضيق هرمز، باعتباره أداة ردع مباشرة ضد إيران والحوثيين، محذرًا من أن أي تراجع في الضغوط قد
ارسال الخبر الى: