تحرك أمريكي بريطاني لتدويل أمن مضيق هرمز هل تتغير قواعد اللعبة البحرية
في خطوة تعكس تحولاً في الاستراتيجية الدولية من المواجهة المباشرة إلى التركيز على تأمين الممرات المائية، بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن ولندن تخططان لعقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة البريطانية الأسبوع المقبل، يضم وزراء دفاع وقادة عسكريين لبحث آليات تشكيل هذا التحالف، في ظل مساعٍ أمريكية لحشد دعم دولي واسع يساهم في تأمين حركة الشحن التجاري التي تعد عصب الاقتصاد العالمي.
تأمين المضيق: أولويات استراتيجية
ترى واشنطن أن استعادة حركة الشحن الطبيعية في مضيق هرمز باتت شرطاً أساسياً لاحتواء الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. وتعمل الإدارة الأمريكية على البناء على مشاورات سابقة أجرتها بريطانيا وفرنسا لإنشاء قوة بحرية دولية، حيث تركز المطالب الأمريكية على مساهمة الحلفاء بقدرات نوعية تشمل سفن إزالة الألغام، وقطعاً بحرية متطورة، وطائرات مسيرة للمراقبة والاستطلاع.
تحديات ميدانية ودبلوماسية
يأتي هذا التحرك في وقت شهد فيه المضيق تراجعاً في وتيرة الهجمات خلال الأيام الأربعة الماضية، عقب سلسلة من الضربات الأمريكية التي استهدفت قدرات عسكرية إيرانية في الساحل الجنوبي. ومع ذلك، لا تزال التقديرات الأمنية تحذر من قدرة طهران على استئناف عملياتها في المنطقة.
من جانبها، تضع دول حليفة شروطاً للمشاركة في هذا التحالف، أبرزها وقف العمليات العسكرية في المنطقة لضمان بيئة ميدانية آمنة. وتؤكد باريس ولندن أن المهمة ذات طابع دفاعي بحت، ولن تبدأ فعلياً إلا بعد تثبيت وقف دائم لإطلاق النار.
أهداف التحالف المرتقب:
- مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية لتقليل المخاطر الأمنية.
- تطهير الممرات البحرية من الألغام ومخلفات الأعمال القتالية.
- منع أي عمليات احتجاز أو اشتباك قد تعطل حركة التجارة الدولية.
- دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية عبر تأمين الممر الذي يعبره نحو خُمس النفط العالمي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتواصل
ارسال الخبر الى: