وسط توتر أمريكي إيراني هل يعود الحوثيون إلى تفجير البحر الأحمر

مع تصاعد منسوب التوترات الإقليمية وتزايد مؤشرات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، يرى خبراء أن ميليشيا الحوثي تستعد للاضطلاع بدور عملي محتمل قد يعيد تفجير أزمة البحر الأحمر.
ويترافق ذلك مع تنامي احتمالات لجوء الولايات المتحدة إلى خيار عسكري ضد إيران، الحليف الخارجي الأبرز للميليشيا.
يوم الاثنين الماضي، كشفت الميليشيا عن تفاصيل تعرض للمرة الأولى لهجومها السابق على سفينة بريطانية في مياه خليج عدن، بعد عامين كاملين على استهدافها، في رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة متصلة بالتصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، وفق محللين.
وبث الإعلام الحربي التابع للحوثيين مادة فيلمية مرئية توثق عملية رصد وتعقب ناقلة النفط مارلين لواندا في يناير 2024، ولحظات اتخاذ القرار باستهدافها، ومشاهد من اندلاع النيران المشتعلة فيها التي استمرت لمدة 19 ساعة متواصلة، رغم محاولات إطفائها من قبل عدة سفن حربية متعددة الجنسيات.
وظهر أحد ضباط الحوثيين في المادة المرئية متحدثا عن نوعية السلاح الذي استهدف منتصف السفينة، مشيرا إلى أن الصاروخ كان متوسط المدى، ومحلي الصنع ومطورا من نوع صاروخ (سعير) ويعمل بنظامين حراري وراداري.
وأكد أن العملية أظهرت قدرات الميليشيا على تنفيذ عمليات دقيقة ضد أهداف استراتيجية للعدو، على حد قوله.
أوراق تهديد
ويقول المحلل العسكري، العقيد محسن الخضر، إن عرض الحوثيين المقطع المصور لا يحمل بعدا دعائيا فحسب، بل ينطوي على رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة التوقيت، مفادها أن الجماعة لا تزال تحتفظ بأوراق تهديد قابلة لإعادة التفعيل كلما اقتضت الحاجة الإقليمية.
وذكر الخضر في حديثه لـإرم نيوز أن إعادة تدوير هذا الهجوم في التوقيت الراهن بالذات تعكس محاولة لإعادة التذكير بقدرات الحوثيين على تهديد خطوط الملاحة الدولية، بالتوازي مع أي تصعيد أو تفاوض غير معلن بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى أن الحوثيين يرون أن ذلك يضع واشنطن أمام معادلة معقدة: احتواء التهديد دون توسع دائرة المواجهة، أو تحمل كلفة اضطراب أمن البحر الأحمر الذي بالكاد بدأ يعود إليه النشاط الملاحي الطبيعي منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وبيّن الخضر أن هذا النمط من التصعيد
ارسال الخبر الى: