أمريكا تحشد وإيران تحدد ساحة جديدة للمواجهة شبح الحرب يخيم على المشهد في الخليج
عادت أجواء الحرب، الأربعاء، لتخيم من جديد على المشهد في الشرق الأوسط، رغم التصريحات المتبادلة بشأن اتفاق مرتقب.
وبدأت الولايات المتحدة تحشيدات عسكرية جديدة للمنطقة.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين قولهم إن إدارة الرئيس ترامب وجهت بنشر قرابة 6 آلاف جندي من مشاة البحرية في الخليج.
ويتوقع أن تصل الدفعة الجديدة برفقة حاملة طائرات رابعة، وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.
والدفعة الجديدة جزء من قوات ضخمة تجاوزت الـ50 ألفاً تنشرهم أمريكا في المنطقة منذ بدء الحرب على إيران نهاية فبراير الماضي.
ويأتي الحديث عن استعداد لإرسال قوات جديدة بينما تواصل حاملة الطائرات الأمريكية “جورج بوش” إبحارها عبر رأس الرجاء الصالح في طريقها للخليج.
وكانت القوات الأمريكية بدأت الثلاثاء فرض حصار بحري على مضيق هرمز ضمن إجراءات تصعيد قد تقود لتفجير الوضع عسكرياً، وفق الحرس الثوري.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية باعتراض القوات الأمريكية قرابة 20 ناقلة نفط لدى مغادرتها مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتخلل المشهد خلال الساعات الأخيرة أحداث إطلاق نار واعتراض سفن، رغم محاولات باكستانية لنزع فتيل المواجهات بعمليات إنقاذ.
في المقابل، هددت القوات الإيرانية بتوسيع رقعة المواجهات في حال استمر الحصار.
وقال قائد مقر “خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري إن القوات الإيرانية لن تسمح بالتصدير أو الاستيراد في الخليج وبحر عمان، متوعداً بنقل المواجهات للبحر الأحمر في حال استمر الحصار البحري.
وعدّ المسؤول الإيراني استمرار الحصار مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار؛ في إشارة إلى الهدنة التي أبرمت سابقاً بين أمريكا وإيران.
والتطورات الميدانية تأتي على إيقاع حراك إقليمي ودولي للدفع نحو تسوية جديدة في المنطقة.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت التحركات ضمن محاولات ضغط كما تحاول إدارة ترامب تسويق ذلك، أم استعداداً لمواجهات جديدة، لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توعد بإفشال أية محاولات لحصار بلاده، مبدياً تمسكه بالحل السياسي ورافضاً للحرب.
ارسال الخبر الى: