ما وراء تصفير أمريكا للخلافات الإماراتية السعودية باليمن قسرا وهل تسعى لإنشاء منظومة دفاع متقدمة قرب خليج عدن
فجأة وبدون مقدمات، أقرت أمريكا تصفير -أو بالأحرى تجميد- الخلافات السعودية- الإماراتية باليمن، بالتزامن مع تحشيدها المزيد من القدرات العسكرية للمنطقة، مع تهديدها صراحة لإيران وسط مخاوف من انخراط “المحور”، فما أبعاد الخطوة وما تداعياتها؟
للمرة الأولى منذ سنوات، يقود وفد عسكري أمريكي فريقاً سعودياً- إماراتياً مشتركاً إلى قاعدة العند التي تكتسب أهميتها بإشرافها على أهم ممرات الملاحة في المنطقة، وتحديداً باب المندب نقطة التقاء خليج عدن والبحر الأحمر.
حتى قبل ساعات ما كان لضابط إماراتي أن يلتقي نظيره السعودي وقد اشتدت وتيرة الخلافات حتى وصلت إلى مستوى الحكام، فما الذي حدث؟
قبل وصول الوفد المشترك بقيادة أمريكا، كان السفير الأمريكي لدى اليمن “ستيفن فاجن” قد عقد اجتماعاً في العاصمة السعودية بمحمود الصبيحي، العضو الجديد بالرئاسي، والذي تتمركز قبائله المسلحة والمنضوية في إطار فصائل عدة في محيط قاعدة العند وباب المندب، بينما منحت السعودية فصائل الصبيحة -سواء “العمالقة” بقيادة حمدي شكري أو “درع الوطن” بقيادة بشير الصبيحي- نفوذاً واسعاً جنوباً على حساب القوى الجنوبية التقليدية التي اختزلت المشهد لسنوات مضت.
كل النقاشات -وفق ما تحدثت به السفارة الأمريكية- كانت حول مكافحة الإرهاب ومواجهة من تصفهم بـ”الحوثيين”.
وتوقيت زيارة الوفد والتقارير عن ترتيبات لغرفة عمليات مشتركة، بالتوازي مع وصول البوارج الأمريكية تباعاً للمنطقة في إطار حرب محتملة ضد إيران، يشير إلى أن الولايات المتحدة قررت وقف خصام الحليفتين في الحرب على اليمن (الإمارات والسعودية) والبدء بتشكل حاجز صد أولي لاحتمال مشاركة اليمن بالمواجهة.
ومع أنه لم يتضح بعد ما تخطط له أمريكا بمعية حليفتيها في المنطقة، إلا أن كل الدلائل تشير إلى أن أمريكا ستعمل -على الأقل- على نشر منظومات دفاعية متقدمة في القاعدة لتأمين أي هجمات قد تستهدف بوارجها في الخليج والمحيط الهندي؛ وتلك إشارات لم تخفها اليمن التي أعاد إعلامها العسكري نشر مشاهد لقصف سفينة نفط بريطانية (رغم أن العملية نفذت مطلع العام 2024)، وعُدّ نشرها بمثابة رسالة بقدرات اليمن على بلوغ كافة الممرات البحرية في المنطقة في حال
ارسال الخبر الى: