أمريكا استراتيجية الإدارة بالتضليل

حين تعجز الدول عن تحقيق أهدافها السياسية والجيوسياسية ذات الأبعاد الاستراتيجية بالطرق السلمية والدبلوماسية، تلجأ إلى تحقيق تلك الأهداف بالطرق العسكرية، وهنا نجد أنفسنا بين معتد وبين معتدى عليه، ولا شك أن أمريكا بقيادة ترامب هي المعتدية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما هي من اعتدت على قطاع غزة وارتكبت الإبادة الجماعية بحق سكانها وهي من اعتدت على لبنان ودمرت أجزاء منه وقتلت قادة المقاومة، وهي من اعتدت على اليمن منذ عقد وعام مضى، وهي من اعتدت على سوريا وأسقطت النظام وحولتها إلى دولة فاشلة، وهي من اعتدت على الجماهيرية الليبية وأسقطت النظام، وهي حاضرة في الصومال والسودان، وهي من سبق لها واعتدت على العراق وهي من كانت قبل ذلك وراء الحرب العراقية _الإيرانية، وهي من اعتدت على ” فنزويلا” واعتقلت رئيسها، وتهدد باجتياح كوبا، والسيطرة على ” جزر جرينلاند” وضم ” قناة بنما” والاستحواذ على ” كندا والمكسيك” ..!
أهداف أعلنها الرئيس الأمريكي “ترامب” الذي بدأ عهده بإعلان حرب الرسوم الجمركية التي لم يستثن منها حلفاء أمريكا التقليديين بريطانيا وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية ..!
من يراقب تصرفات الرئيس الأمريكي أقل ما يمكن وصفه بأنه رجل مجنون جاء بما لم يأت به أسلافه من طغاة التاريخ..!
لكن المتأمل في مواقف الرجل وتصريحاته المضللة، يدرك أن الرجل أعتمد سياسة التضليل كخيار استراتيجي للوصول إلى أهدافه وهي أهداف متصلة بدور ومكانة أمريكا ورغبتها في البقاء مهيمنة على العالم ومواجهة أخطار وجودية تحدق بها من الداخل والخارج..!
دعونا من ” الكيان الصهيوني” الذي دوره هنا يتماهي مع دور أي حاملة طائرات أمريكية، وهو مجرد قاعدة أمريكية في المنطقة مثله مثل بقية القواعد الأمريكية المنتشرة على الجغرافية العربية، فالحرب الدائرة، بدءا من معركة “طوفان الأقصى” وما بعدها وما كان قبلها هي حروب أمريكية وهي حروب ترويكا عصابة ” الصهيونية المسيحية”..!
السؤال: ما هي الأهداف التي تسعى أمريكا لتحقيقها، التي تتجاوز فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والعراق وليبيا والسودان، تتجاوز حتى عدوانها الحالي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية،
ارسال الخبر الى: