أمريكا و إسرائيل نحو عالم ذليل وشعوب مستضعفة

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي|
ما الذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني من المنطقة العربية عموماً، ومن فلسطين وشعبها في الوطن والشتات على وجه الخصوص، ومن دول الإقليم القريبة والبعيدة ودول العالم كلها بلا استثناء، وماذا يخططون لها ويجهزون، وماذا يعدون لها وينوون، ولماذا يتآمرون عليها ويعتدون، ولماذا يتهيؤون لها ويهددون، وقد عسكروا المنطقة كلها جواً وبراً وبحراً، وجاؤوا بأساطيلهم البحرية وحاملات الطائرات الضخمة والقاذفات الاستراتيجية، ونصبوا بطاريات الصواريخ والمدافع العملاقة، ونقلوا قطاعاتٍ كبيرة من جيوشهم، وفتحوا مخازن أسلحتهم، ووجهوا مصانع السلاح لتصنيع الصواريخ الثقيلة والمضادة والذخائر اللازمة وغيرها من عدة الحرب والقتال، بما يعوض النقص في المخازن ويغذي العمليات العسكرية في حال نشوب حروبٍ ومعارك.
إنه التحالف الإنجيلي العنصري الجديد مع التوراتيين الصهاينة الضالين، الذين يظنون أن الزمان زمانهم، وأن الفرصة متاحة لهم، وأنه آن الأوان لإخضاع العالم كله لهم، وإعلان الحرب على من يعارضهم، وخنق وحصار من يناوئهم، مدفوعين بروح الهيمنة والاستكبار، ومعايير القوة والاستعلاء، ومندفعين بغرورٍ وعجبٍ وخيلاء، وغطرسةٍ وكبرياء، إذ لا يوجد من يقوى على الوقوف في وجوههم، أو التصدي لهم وإفشال مخططاتهم وإحباط مشاريعهم، فقد أرهبوا الحكومات وأخضعوا الدول والمنظمات، واستطاعوا بفائض القوة والأسلحة المتطورة توجيه ضرباتٍ موجعة لأطرافٍ كثيرة لا تعترف بهم ولا تخضع لهم، ولا تخاف من قوتهم ولا تخشى بطشهم، وظنوا أنهم بذلك قد انتهوا من المهمة، وحققوا الأهداف المعلنة والخفية، ولم يبق على امتداد الأفق وطول المدى من يهددهم ويروعهم، أو يعطل مشاريعهم ويرعبهم.
لا يخفي هذا التحالف البغيض، الذي هو تحالف الشر بحق، وصانع الفوضى والخراب، وسبب الاحتراب والاضطراب في العالم بأسره، نواياه العدوانية تجاه دول المنطقة وشعوبها، فهو يخطط لإسقاط الأنظمة والحكومات، واجتياح الدول واحتلال البلاد، والسيطرة على المزيد من الأراضي والبلدان، والاستحواذ على الكنوز والذخائر، والنفط والغاز والذهب والمعادن النفيسة والنادرة، ويريد من دول العالم أن تقبل بطمعه وأن تسلم بجشعه، وأن تبارك عمله وألا تعارض خططه، أو
ارسال الخبر الى: