أمامي يشترون الأكاذيب

253 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

حين قدمت إلى صنعاء منتصف التسعينيات كنت صغيرا وأخي يخاف أن أضيع، ولذا كنت لا أذهب إلى أي مكان الا برفقته.
ثم بدأت أخرج للأماكن القريبة وأعود، وبدأت أحفظ عنوان السكن وأخرج إلى ميدان التحرير أتفرج على الباعة وهم يعرضون كل شيء للبيع.
ألتقطت لي صورا وعلى كتفي صقر وخلفي دبابة التحرير التي اختفت مؤخرا، ولا أدري أين ذهبت تلك الصور؟!

وعلى الرصيف المقابل كانت تجلس امرأة تفرش خرقة بها أصداف وودع، في البداية ظننت أنها تبيع تلك الأصداف البحرية لكنني فوجئت بأن الناس يأتون إليها فتخلط تلك الوداع والأصداف ثم تتأمل فيها وتخبرهم بأشياء ستحدث لهم فيعطونها نقودا ويمضون.!

في ذلك الصباح بعد أن أكلت أربعة أقراص من فطائر الخمير وشربت الشاي بالحليب أشتريت مجلة قديمة وذهبت إلى مكان قريب من تلك المرأة، جلست على البلكة التي يتكىء عليها بائع الساعات الذي لم يأت.

لقد دفعني الفضول للتنصت عليها ومعرفة ما تقوله للناس حتى يعطونها نقودهم ويمضون؟ أقلب صفحات المجلة وأتظاهر أنني اقرأ بينما كنت أصغي السمع لما تقوله..

في البداية اقترب منها أحدهم بثياب أنيقة ومظهر فاخر لو رأيته لقلت:
_ من المؤكد أن هذا أستاذا في الجامعة أو مديرا لمنظمة مرموقة الشأن.
قلت في نفسي:
_ لقد وقعت هذه المرأة في شر أعمالها الآن سيلقنها درسا لن تنساه، وسيطردها من هذا المكان الذي تجلس فيه للنصب على الناس.
اقترب الرجل بهدوء وألقى عليها تحية الصباح ثم أخرج من جيبه عدة أوراق نقدية وناولها.
دست النقود في حجرها وخلطت الودع والأصداف ثم قالت له:
_ أنت تنتظر ترقية في العمل لكن هناك من يعرقلها..
قاطعها:
_ أحمد عبد الصمد ما فيش غيره.
تأملت صدفة أخرى وقالت:
_ موعود بفلوس يا تسلم يا تستلم.
هز رأسه وصمت فواصلت كلامها:
_ عينك على واحدة في الشغل لكن...
ابتسم وتهلل وجهه وغمرته سعادة عجيبة فقال لها:
_ تقولي با توافق لو تقدمت لها؟
عادت تتأمل الصدفة وقالت:
_ ما تزال مترددة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح