أمازون تدخل عصر التوظيف الذكي مقابلات بلا بشر وقرارات خوارزمية
في خطوة تعيد رسم ملامح سوق العمل، تسعى شركة أمازون الأميركية إلى إحداث نقلة نوعية في عمليات التوظيف عبر الاعتماد شبه الكامل على الذكاء الاصطناعي، مستهدفة تسريع الإجراءات والاستغناء عن أحد أبرز عناصرها التقليدية المتمثل بالمقابلات البشرية المباشرة. وكشفت الشركة، التي تتخذ من سياتل مقراً لها، عن فلسفة جديدة في تطوير الذكاء الاصطناعي أطلقت عليها اسم الأنسنة، وهي مقاربة تهدف إلى جعل الأنظمة الذكية أكثر قرباً من السلوك البشري، بحيث تتكيف مع طريقة تفكير الإنسان بدل أن تفرض عليه آليات جامدة، حسب ما أوردت وكالة رويترز يوم الثلاثاء.
وجاء الإعلان خلال فعالية بارزة شارك فيها الرئيس التنفيذي لخدمات أمازون السحابية مات غارمان، إلى جانب مسؤولين من أوبن إيه آي، في مؤشر على تعمّق التعاون بين عمالقة التكنولوجيا في سباق تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي. وكانت أمازون قد أعلنت، في فبراير/ شباط الماضي، نيّتها استثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار في أوبن إيه آي، في وقت تتغير خريطة الشراكات التقنية، بعد أن فقدت مايكروسوفت حق الوصول الحصري إلى بعض تقنيات الشركة، ما يفتح الباب أمام توسع أكبر في تسويق هذه الحلول.
ويتمحور التوجه الجديد حول ما يُعرف بـالوكلاء، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التخطيط واتخاذ القرار والتنفيذ بشكل مستقل، وهو مجال يشهد نمواً متسارعاً، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات متزايدة بشأن السلامة والرقابة. وفي السياق نفسه، تتحرك ألفابت أيضاً نحو توسيع حضورها في برمجيات المؤسسات عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركات أخرى مثل أنثروبيك، ما يعكس سباقاً عالمياً نحو أتمتة الوظائف المعرفية.
/> أعمال وشركات التحديثات الحيةميتا ومايكروسوفت تعتزمان تسريح 23 ألف موظف لصالح الذكاء الاصطناعي
أما على صعيد التطبيق العملي، فقد طوّرت أمازون نظاماً جديداً للتوظيف يحمل اسم كونكت تالنت، يهدف إلى تمكين الشركات، خصوصاً في قطاعات مثل تجارة التجزئة، من إدارة عمليات التوظيف واسعة النطاق بكفاءة غير مسبوقة. ويتيح هذا النظام إجراء مقابلات على مدار الساعة بإشراف الذكاء الاصطناعي، مع إعداد تقييمات وتقارير فورية
ارسال الخبر الى: