ألمانيا تفتح باب الخروج من الركود الاقتصادي
بعد سنوات ثقيلة من الركود والإنهاك الصناعي، تلوح في الأفق إشارات أكثر تفاؤلاً للاقتصاد الألماني. فبحسب البنك المركزي الألماني (Bundesbank)، لم يعد أكبر اقتصاد في أوروبا عالقاً في مكانه، بل بدأ يتحرك فعلياً على طريق التعافي، وإن كان الطريق لا يزال محفوفاً بالعقبات. والمفارقة أن التحسن يأتي في وقت تواجه فيه ألمانيا ظروفاً كان يفترض أن تزيد متاعبها، من الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والنقل. ومع ذلك، أظهر الاقتصاد خلال النصف الأول من العام صلابة أكبر من المتوقع، ما دفع البنك المركزي إلى تعديل نظرته بشأن قوة النشاط منذ نهاية عام 2023.
ونقلت بلومبيرغ عن البنك الخميس، توقعاته بأن يسجل الاقتصاد نمواً طفيفاً خلال الربع الثالث، بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، لكن هذا النمو قد يبدو أضعف من قدرته الحقيقية بسبب عامل غير معتاد وهو نهر الراين الذي تراجعت مستويات المياه فيه إلى أدنى مستويات قياسية، ما يهدد حركة السفن التي تنقل كميات ضخمة من المواد الخام والسلع، ويشكل ضغطاً مؤقتاً على الإنتاج والنشاط التجاري.
لكن وراء هذه العقبة اللوجستية، تظهر صورة مختلفة. فقد جاء أداء الاقتصاد في الربعين الأول والثاني أفضل من التقديرات السابقة، كما كشفت مراجعة للبيانات أن الزخم الاقتصادي منذ نهاية 2023 كان أقوى مما كان يعتقد. وأما ما يخص البنك المركزي، فإن اجتماع هذه المؤشرات يعني أن الاقتصاد الألماني أصبح بوضوح على مسار التعافي. وتكتسب هذه الإشارة أهمية خاصة لأن ألمانيا عانت خلال السنوات الماضية مزيجاً ثقيلاً من ارتفاع تكاليف الطاقة بعد الحرب الروسية الأوكرانية وضعف الصناعة وتراجع الطلب الخارجي وتباطؤ الاقتصاد الصيني، إلى جانب الضغوط المتزايدة على قطاع السيارات والصناعات الثقيلة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةغموض سياسات ترامب يخفض استثمارات ألمانيا في أميركا 65%
والآن بدأت برلين للخروج من الركود تستخدم سلاحاً مختلفاً هو الإنفاق. فمئات المليارات من اليورو تتجه إلى البنية التحتية والدفاع، في محاولة لإنعاش الاستثمار وتعويض سنوات من ضعف الإنفاق العام. وقد يوفر هذا التدفق المالي دفعة
ارسال الخبر الى: