ألمانيا ترفع كلفة الاستهلاك برسوم السكر وزيادة على التبغ والكحول
في تحرك يجمع بين ضبط المالية العامة وتوجيه سلوك المستهلكين، تتجه ألمانيا إلى فرض رسوم جديدة وزيادة ضرائب على سلع استهلاكية رئيسية، في خطوة تعكس تحوّلاً واضحاً نحو سياسات مالية وصحية أكثر تشدداً، وسط ضغوط متصاعدة على نظام التأمين الصحي وارتفاع الإنفاق العام.
ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، اليوم الثلاثاء، تعتزم الحكومة في ألمانيا فرض رسم على السكر، وذلك استناداً لما أفادت به مصادر في وزارة المالية، ضمن حزمة إجراءات تستهدف تعزيز إيرادات الدولة وتقليص الضغوط على الميزانية. وبحسب ما نقلت الوكالة عن هذه المصادر، تشمل الخطة أيضاً زيادة الضرائب على الكحول والتبغ، إلى جانب خفض بعض المساعدات المالية، في إطار مساعٍ أوسع لتحقيق التوازن المالي ودعم نظام التأمين الصحي القانوني.
وتأتي هذه التوجهات استناداً إلى توصيات لجنة إصلاح شكلتها وزيرة الصحة نينا فاركين، المنتمية إلى حزب المستشار فريدريتش ميرز، حيث دعت اللجنة إلى فرض ضريبة متدرجة على المشروبات المحلاة، مثل الكولا والمشروبات الغازية. غير أن وزارة المالية في ألمانيا تميل إلى اعتماد رسم بدلاً من ضريبة، في تمييز يعكس اختلاف الهدف، إذ يُفرض الرسم عادة لتمويل سياسات محددة، كالصحة أو البيئة، أو لتعديل سلوك المستهلك، بينما تُعد الضريبة إيراداً عاماً يذهب مباشرة إلى خزينة الدولة دون تخصيص.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةحرب إيران تتسبب بانتكاسة توقعات النمو في ألمانيا ومنطقة اليورو
كما اقترحت اللجنة رفع الضرائب على التبغ والمشروبات الروحية، وهي خطوات بدأت الحكومة بالفعل تنفيذ بعضها، إذ أعلنت سابقاً زيادة ضريبة التبغ، فيما يجري بحث فرض رسم إضافي على البلاستيك في إطار السياسات البيئية. وفي موازاة ذلك، يستعد مجلس الوزراء الألماني لإقرار الخطوط العريضة لموازنة عام 2027، إلى جانب خطة مالية للسنوات اللاحقة، وسط توقعات بارتفاع ملحوظ في حجم الإنفاق العام.
ومن المنتظر أن تصل نفقات الميزانية الأساسية إلى نحو 543 مليار يورو في العام المقبل، بزيادة واضحة مقارنة بالعام الحالي، مع تسجيل قفزة في الإنفاق الدفاعي. كما تخطط الحكومة لاقتراض
ارسال الخبر الى: