ألغام الحوثي البحرية قاتل صامت يلاحق الصيادين

لم تعد الألغام البحرية التي زرعتها مليشيا الحوثي في البحر الأحمر مجرد خطر عابر، بل تحولت إلى أداة قاتل صامتة تلاحق الصيادين اليمنيين في عرض البحر، حيث تحولت مساحات الصيد إلى مناطق موت مفتوحة.
وأحدث تلك الجرائم حادثة أمس الاثنين التي طالت قاربًا يقل بحارة من أبناء مديرية ذو باب المندب بمحافظة تعز، أسفرت عن 14 قتيلاً وجريحًا، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي يشهدها الساحل اليمني.
القارب المنكوب، الذي كان في رحلة بحرية اعتيادية لكسب الرزق، اصطدم بلغم بحري عائم قبالة سواحل الحديدة، في مشهد يعكس اتساع رقعة الخطر الذي بات يهدد حياة الصيادين، ويجعل من كل رحلة بحرية مغامرة غير محسوبة العواقب. وما يضاعف من مأساة الجريمة هو أن الضحايا ينتمون إلى أسرة واحدة.
وتكشف هذه الجريمة حجم التهديد الذي تشكله الألغام الحوثية العشوائية، ليس فقط على الصيادين اليمنيين الذين يعتمدون على البحر كمصدر وحيد للعيش، بل على حركة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الدولية.
وعلى امتداد الساحل الغربي، تتكرّر قصص الفقد والمعاناة مع كل حادثة انفجار، حيث تجد أسر الضحايا نفسها أمام خسارة مفاجئة لمعيلين خرجوا بحثًا عن لقمة العيش ولم يعودوا. مأساة تتجاوز أرقام الضحايا لتكشف أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا متفاقمًا في المجتمعات الساحلية، التي باتت تدفع ثمن حرب وجرائم الحوثي.
وتعيد هذه الجريمة طرح ملف الألغام البحرية الحوثية بوصفه خطرًا مستمرًا يتطلب معالجة جادة، تبدأ بتطهير السواحل اليمنية من أدوات القتل، وتمتد إلى حماية الصيادين وتأمين الممرات البحرية، بما يحد من نزيف الأرواح ويحفظ أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
ارسال الخبر الى: