أكتيف كلوب نواد قتالية متطرفة تتمدد أوروبيا مستلهمة تجربة أميركا

78 مشاهدة
تشهد الدنمارك مؤخرا ظهورا مقلقا لحركة يمينية متطرفة تعرف بـأكتيف كلوب Active Club وهي شبكة دولية تستلهم تنظيمها وإيديولوجيتها من جماعات التفوق الأبيض في الولايات المتحدة ورغم محدودية انتشارها النسبي داخل البلاد تحذر تقارير جهاز الاستخبارات المدنية Pet dk من تنامي خطرها لا سيما في أوساط الشباب تشير تقييمات جهاز بت الأمنية لرصد التهديدات وتحليلها Threat assessments and analysis إلى تصاعد التهديدات المرتبطة بالتطرف السياسي واليميني وتركز خاصة على نشاط أكتيف كلوب التي تتهم بتوسيع عمليات التجنيد وتشكيل نواة منظمة في عدد من المدن الدنماركية ويخشى مراقبون من أن تتحول هذه النواة إلى بؤرة عنف متصاعدة في ظل بيئة مشحونة سياسيا وديموغرافيا روبرت روندو مؤسس الحركة العالمية لنوادي القتال يعد الأميركي روبرت روندو المؤسس الفعلي لشبكة أكتيف كلوب وشخصية مثيرة للجدل بسجل إجرامي طويل أدين عام 2009 بطعن عضو في عصابة لاتينية وأثناء سجنه أسس جماعة The 88ers ذات التوجه النازي الجديد إذ يرمز الرقم 88 إلى الحرف H المكرر اختصارا لتحية هتلر هايل هتلر Heil Hitler في عام 2016 شارك في تأسيس حركة رايز أبف موفمنت RAM في كاليفورنيا التي تورطت لاحقا في أحداث عنف أبرزها مظاهرة وحدوا اليمين في شارلوتسفيل عام 2017 التي أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة العشرات لاحقا وبعد قضاء فترة سجن جديدة غير روندو تكتيكه متخليا عن الرموز النازية الصريحة وأطلق شبكة أكتيف كلوب واجهة لنواد رياضية تروج لإيديولوجية اليمين المتطرف تحت غطاء التدريب والانضباط فر إلى أوروبا إذ واصل نشاطه ما صعب على السلطات تتبعه قانونيا بسبب الطابع اللامركزي للحركة أكتيف كلوب في الدنمارك انتشار محدود لكنه مقلق ظهر نادي أكتيف كلوب في الدنمارك عام 2023 ومنذ ذلك الحين بدأ بالتوسع التدريجي مستفيدا من شبكات التواصل المشفر كـتليغرام إذ وصل عدد متابعي فرعه المحلي إلى أكثر من 2500 شخص ومن أبرز نقاط النشاط كوبنهاغن يعتبر الفرع الأكثر نشاطا ويقوم أفراده بتدريبات لفنون القتال وتعليق ملصقات دعائية في أحياء مثل أوستربرو ونوربرو وضواحي غينتوفته وكلامبنبورغ آرهوس وسط غرب ينشط فيها فرع يعرف باسم أكتيف أروس سيلكبورغ وسط غرب ظهرت فيها مقاطع لتدريبات قتالية فونين وسط رصد نشاط في مناطق مثل هيسيلاغر وسكامبي ورغم أن العدد الفعلي للأعضاء غير معروف فإن جهاز الاستخبارات PET أشار في تقاريره لعامي 2024 و2025 إلى أن الحركة تجمع بين النشاط الإلكتروني والدعوة إلى التطرف الجسدي والتنظيمي وهو ما يزيد من قدرتها على التأثير وتجنيد الأفراد الإيديولوجيا والعقيدة تطرف مقنع بقفازات التدريب تروج نوادي أكتيف كلوب لنفسها بوصفها أندية تدريب بدني لكنها في جوهرها منصات لنشر إيديولوجية اليمين المتطرف إذ تدمج الفنون القتالية برسائل تعبوية تدعو إلى حماية الهوية الأوروبية والتصدي لما يعرف بـالاستبدال السكاني وهي مفاهيم متجذرة في خطاب الكراهية القومي ومنذ عام 2020 بدأت هذه الشبكة تترسخ في الدول الاسكندنافية ولا يمكن الجزم بوتيرة نموها لكنها تمثل مصدر قلق أمني حقيقي بحسب مركز التوثيق ومكافحة التطرف ووفقا لتقارير جهاز الاستخبارات PET فإن الانخراط في هذه الأندية لا يعزز القبول النظري للعنف وسيلة سياسية فحسب بل يرفع كذلك من الجاهزية النفسية لدى الأعضاء لارتكاب أعمال عنف فعلية رؤية من الداخل إيمان بنظرية الاستبدال الكبير في تصريح نادر لوسائل الإعلام الاسكندنافية نفى متحدث باسم أكتيف كلوب في الدنمارك يدعى ميتز اسم مستعار أي صلة بالعنف أو التطرف وأكد أن تركيز الحركة ينصب على الأخوة والانضباط من خلال تدريبات بدنية وفنون القتال مشددا على أن النادي ليس تنظيما إرهابيا أو تخريبيا كما رفض ميتز اتهامات بتجنيد القاصرين أو الترويج لنظرية الاستبدال العظيم بوصفها نظرية مؤامرة معتبرا أن ما يجري في الغرب تحول ديموغرافي موثق بالأرقام وليس مجرد افتراض أيديولوجي رصدت مشاركة نشطاء دنماركيين من نادي أكتيف في مظاهرات قومية خارج البلاد أبرزها المسيرة القومية في وارسو عام 2023 إذ جرى تكريم مؤسس الحركة روبرت روندو تهديد عابر للحدود واستجابة متعددة الأبعاد تمتد تحركات أكتيف كلوب عبر حدود دول إسكندنافيا وألمانيا والنمسا وأوروبا الشرقية مدعومة بروابط مع شخصيات وجماعات يمينية متطرفة في الولايات المتحدة هذا الامتداد العابر للدول يثير مخاوف من تحول هذه النوادي إلى منصات لتجنيد المتطرفين وتنسيق أنشطة غير رسمية بين خلايا لا مركزية في الدنمارك يوصي خبراء الأمن ومكافحة التطرف باستراتيجية استجابة متعددة الأبعاد تشمل مراقبة استخباراتية دقيقة لتفكيك الشبكات غير الرسمية ومنع تجنيد الأفراد تعزيز التوعية المجتمعية لا سيما بين الشباب لمواجهة الخطاب المتطرف بمضامين بديلة تفعيل دور الأسرة والمدرسة لرصد التأثيرات الرقمية على المراهقين خصوصا في فترات الضعف النفسي تطوير تشريعات مرنة تسمح بالتعامل مع الكيانات المتخفية خلف واجهات رياضية أو ثقافية وفي السياق الأوروبي الأوسع يشهد الواقع السياسي تصاعدا ملحوظا في نفوذ الحركات اليمينية المتطرفة مقرونا بتزايد خطاب الكراهية خاصة تجاه المسلمين والمهاجرين هذا التصعيد يتجلى في تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا واستهدافات متكررة تطاول فئات شابة ونسائية من المواطنين المسلمين ما يثير قلقا متناميا على المستويين المجتمعي والأمني في عدد من الدول أما في الحالة الدنماركية ورغم محدودية عدد أعضاء أكتيف كلوب إلا أن منهجها غير التقليدي القائم على الدمج بين الانضباط البدني والتدريب القتالي والخطاب القومي المموه يجعل منها تهديدا معقدا ومتعدد الأبعاد يصعب تتبعه بالوسائل الأمنية التقليدية وفي ظل بيئة أوروبية متوترة سياسيا وديموغرافيا يخشى أن تشكل هذه النوادي نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التطرف المموه بشعارات الأخوة والانضباط ويزداد هذا القلق في ضوء التاريخ العنيف لحركات مشابهة مثل جبهة مقاومة الشمال التي استلهم منها العديد من مرتكبي الهجمات الإرهابية في النرويج ونيوزيلندا وكندا والولايات المتحدة والتي استهدفت الأقليات عامة والمسلمين على وجه الخصوص وإذا لم تواجه هذه التحركات بسياسات ردع ووقاية فعالة فإن خطر انتشارها وتحويلها لمناخ العنف إلى واقع ملموس في المجتمعات الغربية سيغدو احتمالا حقيقيا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح