أي عار أكبر من هذا بطون الفاسدين متخمة وحاشد عاجز عن الوصول إلى العلاج

26 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

أ.د عبد الله المعمري

القاضي أحمد سيف حاشد لم يكن نائبًا في برلمانٍ منهك، بل كان صفعةً أخلاقيةً في وجه القطيع، وصوتًا ظل يصرخ داخل نفقٍ امتلأ بالخوف والجوقه والمرتزقة وباعة الأوطان.

وحين يعجز رجل بقامه حاشد عن الوصول إلى العلاج، بينما تتخم بطون الفاسدين بثروات الحرب، فإن القضية لم تعد قضية صحة، بل قضية وطنٍ أُصيب بتسممٍ أخلاقي كامل.

أي زمنٍ هذا الذي يُترك فيه الشرفاء وحيدين في ممرات المستشفيات، بينما تُفتح خزائن البلاد للقتلة والسماسرة وأمراء الخراب؟

أي عارٍ أكبر من أن يصبح المناضل مطاردًا حتى في حق العلاج، فقط لأنه رفض أن يركع لسلطةٍ حولت اليمن إلى مزرعة خوفٍ ومقبرة كرامة؟

إنهم لا يخافون مرض أحمد سيف حاشد…
إنهم يخافون المعنى الذي يمثله.
يخافون رجلًا بقي نظيفًا وسط هذا المستنقع، وظلّ يقول “لا” في زمنٍ صار الجميع فيه يتقنون الانحناء.

وسيبقى أحمد سيف حاشد شاهدًا أخلاقيًا على سقوط عالمٍ كاملٍ في امتحان الإنسانية، بينما سيبقى المستبدون مجرد طارئين على ذاكرة الشعب اليمني، مهما انتفخت كروشهم بالفساد والنهب والدم.

الخذلان الذي يحيط به اليوم ليس سقوطه…بل سقوطُنا جميعًا.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح