أقدم شذرة مكتوبة من الأوديسة تعرض في نيويورك
عادت أقدم شذرة مكتوبة باقية حتى اليوم من ملحمة الأوديسة المنسوبة لـ هوميروس إلى العرض أمام الجمهور في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، بعد فترة طويلة ظلت خلالها بعيدة عن الأنظار. وتعود قطعة البُردي إلى الفترة بين نحو 285 و250 قبل الميلاد، وقد كُتبت في مصر خلال العصر البطلمي، وتُعرض حالياً في القاعة 162 ضمن صالات الفن اليوناني والروماني بالمتحف.
ولا يتجاوز طول الشذرة سبع بوصات بقليل، لكنها تحمل أهمية استثنائية في تاريخ النص الأدبي، إذ تتضمن مقاطع من الكتاب العشرين من الأوديسة، مكتوبة على ورق البُردي باستخدام الحبر المصنوع من السخام والماء. كما تمثل أقدم شذرة معروفة من الملحمة تعود إلى العصر البطلمي المبكر.
View this post on Instagram
وتكتسب القطعة أهمّية إضافية لاحتوائها على ثلاثة أسطر لا تظهر في النسخة المعيارية من الملحمة المتداولة اليوم، وهو ما يقدم دليلاً على تعدد روايات النص وتنوعها قبل أن يستقر في صيغة موحدة. ويشير أمناء المتحف إلى أن هذه الاختلافات تصوّر طبيعة الأوديسة في بداياتها، حين كانت الملحمة تنتقل شفوياً عبر المنشدين الذين كانوا يؤدون القصص ويضيفون إليها أو يغيرون بعض تفاصيلها أثناء روايتها.
وكانت قصائد هوميروس، التي يُرجح أن الأوديسة صيغت في القرن الثامن قبل الميلاد، جزءاً من تقليد شفهي قبل أن تتحول تدريجياً إلى نصوص مكتوبة. وأسهم علماء مكتبة الإسكندرية في العصر البطلمي لاحقاً في جمع نسخ مختلفة من القصائد ومقارنتها بهدف الوصول إلى نص أكثر ثباتاً، ما يجعل هذه الشذرة شاهداً نادراً على مرحلة سبقت عملية توحيد النص.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةبعد نجاح فيلم الأوديسة... كيف تعيد الأفلام القراء إلى الكتب؟
وتُعرض القطعة بوجهيها أمام الزوار، وكانت قد وصلت إلى مقتنيات المتحف عام 1909 هدية من صندوق استكشاف مصر. ويأتي عرضها بالتزامن مع الاهتمام المتجدد بملحمة هوميروس، ولا سيما مع طرح فيلم الأوديسة للمخرج كريستوفر نولان هذا الصيف. وبالتوازي مع عرض البُردي، يسلط المتحف الضوء على ستة أعمال أخرى
ارسال الخبر الى: