أقدم بنك في العالم على حافة التفكيك معركة مصرفية تهز إيطاليا
دخل القطاع المصرفي في إيطاليا مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة بعد إعلان مجموعة إنتيسا سان باولو، أكبر بنك في إيطاليا من حيث الأصول، أمس الاثنين، تقديم عرض استحواذ بقيمة 30.6 مليار يورو (35 مليار دولار) لشراء بنك مونتي دي باشي دي سيينا، أقدم بنك لا يزال يعمل في العالم، في صفقة قد تؤدي إلى إنشاء ثاني أكبر بنك في منطقة اليورو من حيث القيمة السوقية. وتعد الصفقة المقترحة، وفق رويترز، أكبر عملية مصرفية تشهدها إيطاليا منذ اندماج إنتيسا وسان باولو آي إم آي عام 2006، كما تمثل أحدث حلقات موجة الاندماجات والاستحواذات التي تعصف بالقطاع المصرفي الإيطالي منذ أواخر عام 2024، وسط تنافس متصاعد بين كبار المقرضين على تعزيز أحجامهم، والاستفادة من الأرباح القياسية التي حققتها البنوك الأوروبية خلال دورة ارتفاع أسعار الفائدة.
وبحسب الوكالة، فإن العرض المقدم من إنتيسا سان باولو يمنح مساهمي مونتي دي باشي 1.6 سهم من أسهم إنتيسا، إضافة إلى يورو واحد نقداً مقابل كل سهم يملكونه، وهو ما يمثل علاوة سعرية تبلغ 12.5% فوق سعر إغلاق السهم يوم الجمعة السابق للإعلان. وسرعان ما انعكس ذلك على أداء السوق، حيث ارتفعت أسهم مونتي دي باشي بأكثر من 13% خلال تعاملات الاثنين، في حين تراجعت أسهم إنتيسا بنسبة 1.4% نتيجة المخاوف المرتبطة بحجم الصفقة وتكلفتها. وتحمل الصفقة بعداً تاريخياً استثنائياً، إذ يتعلق الأمر ببنك تأسس عام 1472 في مدينة سيينا بإقليم توسكانا الإيطالي، أي قبل أكثر من خمسة قرون ونصف القرن. ويعد مونتي دي باشي أقدم بنك لا يزال يواصل نشاطه في العالم، بعدما نجا من حروب وأزمات مالية وانهيارات اقتصادية متعاقبة، قبل أن يواجه أخطر اختبار في تاريخه الحديث خلال العقد الماضي.
ففي أعقاب أزمة الديون الأوروبية وتراكم القروض المتعثرة، اضطرت الحكومة الإيطالية عام 2017 إلى التدخل لإنقاذ البنك عبر عملية دعم مالي ضخمة، ما أدى إلى دخول الدولة مساهماً رئيسياً فيه لعدة سنوات. وبعد سلسلة طويلة من برامج إعادة الهيكلة وتقليص المخاطر وبيع
ارسال الخبر الى: