أفواه مكممة وأقلام مسلوبة رمضان يتحول إلى موسم بطش حوثي

في شهر يفترض أن يكون عنوانه السكينة والتسامح، تصر مليشيات الحوثي على تحويله إلى موسم جديد من البطش والقمع، ضاربة بعرض الحائط كل القيم الدينية والإنسانية.
ففي الوقت الذي ينشغل فيه اليمنيون بالصيام والعبادة، شنت المليشيات حملات اختطاف طالت كتابا وناشطين وسياسيين، لتزج بهم في سجونها السرية، في مشهد يعكس عقلية ترهيبية لا تعترف إلا بالقوة والقمع.
ورصد مراسل «العين الإخبارية» بلاغات لناشطين على منصات التواصل الاجتماعي تكشف اختطاف الحوثي عددا من المدنيين في ذمار وإب وصنعاء وتهديد آخرين ومحاكمتهم كفارين من العدالة.
أحدث المختطفين
في ذمار، ابلغت مصادر حقوقية وإعلامية عن اختطاف مليشيات الحوثي عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، الحقوقي والكاتب عبد الوهاب الحراسي، بعد تعرضه للاعتداء والتهديد بالقتل.
وبحسب المصادر، فإن القيادي في مليشيات الحوثي أبو السجاد الشاكري هو من وقف خلف توجيه المليشيات باختطاف الحراسي، الذي تعرض لتهديدات مباشرة بتصفيته.
وكان الحراسي قد تعرض للاختطاف في سبتمبر/أيلول الماضي ضمن حملة حوثية استهدفت المئات على خلفية الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر/أيلول، وتلقى بعدها تهديدات متكررة من قيادات في مليشيات الحوثي بسبب نشاطه الحقوقي قبل أن تعود لاختطافه مجددا.
يأتي اختطاف الحراسي في ذمار عقب أيام من اختطاف مليشيات الحوثي العشرات في محافظة إب على خلفية نزاع قبلي بين أسرة بني فاضل وأهالي عزلة الشرنمة، مما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة 6 آخرين.
وبدلا من حل القضية وفقا للقانون، لجأت مليشيات الحوثي لاختطاف أكثر من 60 مواطناً، بينهم رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة إب (وسط) وفرض تحكيما عرفيا.
كما نبشت الحوثي قبر مواطن وأخرجت جثته بعد ساعات من دفنه، في إطار نهج المليشيات في تفكيك النسيج الاجتماعي في إب واتخاذ النزاعات القبلية ذريعة لملاحقة السياسيين.
التاجر السدعي
في صعدة، نصبت أسرة رجل الأعمال ماهر عبدالله قائد السدعي، المختطف لدى مليشيات الحوثي، خيمة اعتصام في مران أمام قبر مؤسس المليشيات الصريع حسين الحوثي، بمحافظة صعدة للمطالبة بالإفراج عن ابنهم.
وتداول ناشطون يمنيون صورا تظهر والد ووالدة السدعي وهما
ارسال الخبر الى: