أفلام عن الحرب اللبنانية أقل من أهوالها

27 مشاهدة

مُجدّداً، يُستعاد سؤال السينما والحرب الأهلية في لبنان (1975 ـ 1990)، بمناسبة عرض بيروت الغربية (1998) لزياد الدويري (مساء اليوم بمقهى/مطعم ة مربوطة، شارع الحمرا، بيروت). فيلمٌ يروي بداياتها بعيون ثلاثة مراهقين. فسؤال الحرب مُلحّ، رغم طرحه مراراً، لأن هناك من يرفض استعادتها، سينمائياً وفنياً وثقافياً، بحجة أن السينما متعة وتسلية، تُبعده عن خراب البلد وناسه. وهناك من يرى أنّ المُنجز سينمائياً عنها، رغم وفرته وتنوّع أشكاله ومواضيعه، لا يزال أقلّ من المطلوب، أخلاقياً على الأقل، ففي الحرب أهوال غير مُعالَجَة، وملفات غير مطروحة، ومسائل غير حاضرة. بينما المُعالَج والمطروح والحاضر قليل، وغالبيته يُمنع عرضها تجارياً.

ليس سهلاً فتح ملفات الحرب الأهلية. هذا صحيح. الإنتاج غير مغامِر في هذا المجال. صحيح أيضاً. هناك خوف من التطرّق إليها. هذا طبيعي، فليس كل مخرج أو مخرجة يجرؤ على مواجهة أشباح الماضي، في بلد يشتهر بالمنع والرفض والرقابات والتشدّد، لأن أمراء الحرب (معظم قيادات الصفّين الأول والثاني، أقلّه) لا يزالون أحياء، يُمسكون بالسلطة (مباشرة أو عبر أبناء وأقارب)، في هذا المستوى تحديداً، ويتبادلون الدفاع عن مصالحهم، بحجة التوازن الطائفي، علّة الوجود اللبناني.

هذا غير مانع طرح السؤال. أفلام عدّة تُغامِر (أم تُخاطِر؟) في التنبيه إلى مسائل معلّقة، إذ يجهد صانعوها في اشتغال سينمائي، بتناولهم أهوالاً، كالخطف والتهجير والمجازر، وأحد أسباب التهجير والمجازر سعي إلى تغييرات ديموغرافية. هناك أيضاً حكايات أفراد يواجهون الأيام الأولى لها، أو يعيشون فصولاً منها، أو يروون بعض هجرة ومنفى، قبل أن يهاجر سينمائيون إلى الغرب، من دون أن يهْجُروا حكايات البلد في حربه. أكثر من جيل لاحق على النهاية المزعومة لتلك الحرب يرى فيه ما يحثّه على إعمال خيال وإبداع في إنجاز أفلام، تستند إلى وقائع وحكايات ومشاعر.

معظم تلك الأفلام جدير بمُشاهدة واهتمام، سينمائياً ودرامياً ومضموناً. لكن العدد غير كافٍ، فالمعلَّق في الحرب وبسببها يبقى معلّقاً في الحياة اليومية للبلد وناسه، كما في السينما. والحاصل بعد تلك النهاية يُشبه مخاطر الحرب لشدّة أهواله على البلد وناسه، إن لم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح