أفغانستان تودع ابنها رائد الفضاء عبد الأحد مومند في جنازة مهيبة بكابل
شيّعت العاصمة الأفغانية كابل، اليوم الاثنين، جثمان أول رائد فضاء في تاريخ البلاد، عبد الأحد مومند، الذي وافته المنية في ألمانيا الأسبوع الماضي عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.
وأُقيمت صلاة الجنازة في مسجد عيدجاه التاريخي، وسط حضور رسمي من مسؤولي حركة طالبان وجموع غفيرة من المواطنين، قبل أن يُوارى جثمان الراحل الثرى في مقبرة مارانجان هيل. وكانت وزارة الخارجية الأفغانية قد أشرفت على نقل الجثمان من مدينة شتوتغارت الألمانية بناءً على وصية عائلته التي أكدت رغبته في أن يدفن في مسقط رأسه.
إنجاز تاريخي: القرآن واللغة البشتونية في المدار
دخل عبد الأحد مومند التاريخ عام 1988 كأول رائد فضاء أفغاني، حين شارك في مهمة فضائية على متن المركبة السوفيتية سويوز تي إم 6 المتجهة إلى محطة مير الفضائية. خلال تلك الرحلة التي امتدت لتسعة أيام، حرص مومند على حمل نسخة من القرآن الكريم معه، كما أجرى مكالمة تاريخية مع والدته باللغة البشتونية، لتصبح بذلك رابع لغة يتم التحدث بها في الفضاء.

سيرة ومسيرة: من غزني إلى الفضاء
وُلد مومند عام 1959 في ولاية غزني، وتلقى تعليمه في كابل قبل أن ينتقل للاتحاد السوفيتي لتلقي تدريبات مكثفة في علوم الطيران. خدم كطيار في القوات الجوية الأفغانية بقاعدة باغرام، ثم واصل دراساته العليا في جامعة كييف للطيران والهندسة.
تدرج الراحل في مناصب قيادية وتقنية، حيث عمل نائباً لوزير الطيران والسياحة، وشغل مناصب أكاديمية في أكاديمية العلوم الأفغانية. ومع اندلاع الحرب الأهلية عام 1992، انتقل للعيش في ألمانيا حيث عمل في معهد الأبحاث الكونية بجامعة شتوتغارت، وظل طوال حياته رمزاً وطنياً يفتخر به الأفغان.









ارسال الخبر الى: