أفريقيا تغلي الوقود يشعل احتجاجات دامية وإضرابات واسعة
دخلت دول أفريقية عدة في موجة اضطرابات اجتماعية واقتصادية متصاعدة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مع انتقال تداعيات الحرب في المنطقة وتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى الأسواق الأفريقية، ما أدى إلى احتجاجات دامية وإضرابات واسعة شلّت قطاعات النقل وأغلقت مدارس وأسواقاً في عدد من الدول. وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز اليوم الأربعاء، فإن ارتفاع أسعار الوقود أشعل احتجاجات دامية في كينيا وجزر القمر، وإضرابات واسعة في موزامبيق، بينما اضطرت حكومات أفريقية إلى اتخاذ إجراءات طارئة بعد تضخم فاتورة دعم الوقود وعجزها عن احتواء الأسعار. وقالت الصحيفة إن أسعار الديزل والبنزين قفزت بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة مع بدء انتقال الصدمة الاقتصادية للحرب في المنطقة إلى المستهلكين في أفريقيا، مشيرةً إلى أن الحكومات حاولت في البداية تخفيف تأثير الأزمة عبر دعم الوقود أو تثبيت الأسعار، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاستيراد دفعها إلى تقليص الدعم وتمرير الزيادات إلى المستهلكين.
شلل في كينيا
وفي كينيا، أدّى قرار الحكومة رفع أسعار الديزل بنسبة 23.5% إلى اندلاع احتجاجات واسعة هذا الأسبوع قتل خلالها أربعة أشخاص وأصيب نحو 30 آخرين. كما تسبب إضراب النقل العام في شلل واسع للحركة الاقتصادية وإغلاق مدارس ومتاجر في عدة مدن. وقال السياسي المعارض الكيني فريد ماتيانغي في خطاب هذا الأسبوع: استعدوا جيداً... الأسوأ لم يأت بعد. وقالت رويترز، أمس الثلاثاء، إن الحكومة الكينية اضطرت إلى تعليق إضراب النقل العام لمدة أسبوع بعد مفاوضات مع اتحادات مالكي الحافلات والحافلات الصغيرة، عقب احتجاجات واسعة اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في المنطقة، في وقت شهدت فيه العاصمة نيروبي انتشاراً أمنياً كثيفاً واشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
ونقلت رويترز عن وزير الداخلية الكيني كيبتشومبا موركومين قوله إن الحكومة توصلت إلى اتفاق مؤقت يقضي بتعليق الإضراب لمدة أسبوع لإفساح المجال أمام مزيد من المفاوضات بين السلطات ومشغّلي النقل، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات في التوصل إلى تسوية. ورغم موافقة
ارسال الخبر الى: