أغلى الإقامات في العالم من يكسب معركة التأشيرات الذهبية

52 مشاهدة
لم يعد سوق التأشيرات الذهبية في 2026 مجرد مسار إقامة للأثرياء بل تحول إلى صناعة تنظيمية مالية عالمية تعكس تحولات أعمق في الجغرافيا الاقتصادية للثروات فبينما تشدد أوروبا معاييرها وتعيد توجيه برامجها تواصل وجهات مثل دول الخليج استقطاب رؤوس الأموال عبر أطر أكثر وضوحا واستقرارا وقالت منصة IMI Daily المتخصصة في الهجرة الاستثمارية في 31 ديسمبر كانون الأول إن سوق الهجرة عبر الاستثمار يدخل عام 2026 وهو يواجه أكثر بيئة تنظيمية غموضا وتقلبا في السنوات الأخيرة فقد شدد الاتحاد الأوروبي موقفه من برامج الجنسية مقابل الاستثمار محذرا من أن تشغيل هذه البرامج قد يعد سببا لتعليق الإعفاء من التأشيرة كذلك فرضت الولايات المتحدة قيودا على سفر جميع مواطني دولتين كاريبيتين بسبب تشغيلهما لبرامج الجنسية مقابل الاستثمار وفي ظل هذا التصعيد الرقابي تتقدم برامج جديدة للجنسية أو الإقامة مقابل الاستثمار في الأرجنتين وسانت فنسنت والغرينادين وربما في بوتسوانا وتونغا وأكدت المجلة أن هذه التطورات قد تعيد تشكيل الخريطة التنافسية لبرامج الجنسية والإقامة خلال 2026 فيما اعتبرت مجلة فوربس الأميركية في تقرير نشرته مطلع يناير كانون الثاني الماضي أن عام 2025 شكل نقطة تحول حاسمة في سوق التأشيرات الذهبية إذ أعيد رسم المشهد الأوروبي بعد إغلاق إسبانيا برنامجها وبروز البرتغال واليونان كخيارين رئيسيين قبل أن تثير تعديلات قانون الجنسية البرتغالي في نهاية العام شكوكا لدى شريحة واسعة من المستثمرين خاصة الأميركيين بشأن الجدوى الزمنية لمسار الجنسية هناك nbsp أغلى التأشيرات الذهبية في العالم ولم يعد السؤال لدى المستثمرين الأثرياء ما إذا كانت التأشيرات الذهبية موجودة بل أي الخيارات الباهظة الثمن تستحق العناء من حيث حرية التنقل والضرائب وإدارة المخاطر فاستثمار بقيمة 500 ألف دولار يعد غير مؤثر لملياردير لكنه جوهري لمن يملك خمسة ملايين دولار من السيولة بينما يقع استثمار بخمسة ملايين دولار أو أكثر في فئة مختلفة تماما وفي قمة هذه الفئة تتطلب تأشيرات المستثمرين النخبة اليوم مبالغ تبدأ من نحو 1 9 مليون دولار في مسار الإقامة المميزة للمستثمرين في السعودية وصولا إلى قرابة 7 8 ملايين دولار في برنامج المستثمر العالمي في سنغافورة ما يجعلها قرارات نشر رأسمال استراتيجي لا مجرد إنفاق على نمط الحياة وفق مجلة سي إي أو وورلد CEOWORLD Magazine المتخصصة في الإدارة ونمط الحياة للمديرين التنفيذيين والمستثمرين وقالت المجلة في 17 يناير كانون الثاني 2026 إن قيمة هذه البرامج تتحدد بأربعة عوامل قوة جواز السفر الأصلي والوضع الضريبي وسرعة الموافقة وما إذا كانت الإقامة تمثل طريقا إلى الجنسية أم مجرد قاعدة اختيارية طويلة الأجل فالقيمة في الهجرة الاستثمارية متعددة الأبعاد إذ يمكن لتأشيرة مرتبطة بمنطقة شنغن أن توسع حرية التنقل جذريا لمستثمر من دولة ذات قيود سفر بينما يكون الأثر هامشيا لحامل جواز سفر أوروبي قوي ويركز التنفيذيون عادة بحسب المجلة على أربع ركائز حرية التنقل والضرائب والوقت اللازم للحصول على النتيجة وإمكانية التحول إلى إقامة دائمة أو جنسية ويظل الفرق الجوهري بين الإقامة والجنسية عنصرا استراتيجيا وحاسما فبعض البرامج تقدم إقامة طويلة دون وعد بالجنسية مثل الإمارات فيما توفر أخرى مسارا أبطأ لكنه واضح مثل البرتغال وضمن الفئة الأعلى سعرا وفقا للمجلة تبرز أربعة أنظمة فكرة البطاقة الذهبية الأميركية المقترحة بمسار استثماري يتجاوز المليون دولار مع فئة عليا بنحو خمسة ملايين لتسريع الإقامة ونظام هونغ كونغ الجديد الذي يتطلب 30 مليون دولار هونغ كونغي نحو 3 8 ملايين دولار في أصول مالية مع إمكانية التقدم للإقامة الدائمة بعد سبع سنوات ومسار الإقامة المميزة في السعودية الذي يتطلب استثمارا لا يقل عن سبعة ملايين ريال 1 9 مليون دولار وخلق وظائف وبرنامج المستثمر العالمي في سنغافورة الذي يعد من الأغلى عالميا ويوفر إقامة دائمة في بيئة مستقرة سياسيا وقانونيا يتطلب ما بين 7 5 و8 ملايين دولار وأدنى من هذه الفئة الفاخرة تجمع برامج مثل الإمارات والبرتغال واليونان ونيوزيلندا وهونغ كونغ بين متطلبات رأسمالية كبيرة ومزايا متفاوتة فالإمارات بحسب المجلة تمنح إقامة سريعة وبيئة ضريبية جذابة لكنها لا تقدم مسارا قياسيا للجنسية والبرتغال تحولت من العقار إلى الصناديق الاستثمارية مع أزمنة معالجة طويلة وأفق تجنيس ممتد وتوفر اليونان إقامة أوروبية مع ضغط على المعالجة لكنه يتحسن فيما أعادت نيوزيلندا توجيه برامجها نحو الاستثمار المنتج والمشاركة الفعلية وفي بعض الحالات يمكن للتأشيرة أن تدفع ثمن نفسها عبر وفورات ضريبية خاصة لمن يواجهون معدلات ضريبية مرتفعة جدا في بلدانهم الأصلية وينتقلون إلى أنظمة منخفضة أو صفرية الضريبة مثل الإمارات أما المستثمرون من أنظمة ضريبية معتدلة فتميل حساباتهم أكثر إلى اعتبارات الأعمال ونمط الحياة والتعليم وأكدت المجلة أن السعر لا يعد مؤشرا كافيا على الجودة مؤكدا أن البرامج التي ستصمد هي تلك التي تتماشى فوائدها من حرية التنقل والكفاءة الضريبية واستقرار الولاية القضائية مع الاستراتيجيات المعقدة والمتغيرة للمستثمرين الذين يكتبون الشيكات البرتغال الأكثر مبيعاnbsp وأظهرت نتائج استبيان مهني أجرته منصة IMI Daily أواخر 2025 طرح سؤالا على شركات استشارية عن البرامج التي يتوقعون أن تكون الأكثر طلبا خلال الـ12 شهرا القادمة أن برنامج التأشيرة الذهبية البرتغالي يتصدر التوقعات بنسبة 23 من المشاركين وقالت فوربس إن برنامج البرتغال كان الأكثر طلبا رغم تأخيرات تمتد لسنوات وتراكم آلاف الملفات لكن الحكومة مددت في أكتوبر تشرين الأول 2025 شرط الإقامة للحصول على الجنسية من 5 إلى 10 سنوات وأقرت المحكمة الدستورية القرار ويظل الغموض قائما بشأن تطبيقه على الطلبات الحالية ونظرا لأن المعالجة قد تستغرق 2 4 سنوات قبل الحصول على بطاقة الإقامة قد يصل الزمن الفعلي للجنسية إلى 14 عاما ما يرجح ارتفاع الطلب على برامج أوروبية أخرى في 2026 وينتظر أكثر من 20 ألف مستثمر ضمن برنامج التأشيرة الذهبية مواعيد لدى هيئة الهجرة البرتغالية وبعضهم ينتظر منذ 2021 وفق IMI Daily ومن المقرر إطلاق نظام ETIAS الأوروبي لمعلومات وتصاريح السفر في أواخر عام 2026 على أن يصبح إلزاميا بحلول 2027 في خطوة تمثل تحولا جوهريا في طريقة دخول المسافرين المعفيين من التأشيرة إلى منطقة شنغن فبدل الاكتفاء بجواز سفر صالح سيتعين على المسافر الحصول على موافقة إلكترونية مسبقة قبل السفر وهي عملية يتوقع أن تستغرق من بضع دقائق في الحالات الاعتيادية وقد تمتد إلى نحو 30 يوما إذا استدعت الحالة مراجعات إضافية اليونان وإيطاليا الوجهتان الصاعدتان وفي المقابل صعدت اليونان وإيطاليا كبدائل أوروبية حيث تستفيد اليونان من مسار جنسية أقصر نسبيا ومقومات معيشية جذابة بينما سجلت إيطاليا نموا ملحوظا في الطلب خاصة بين المقيمين في المملكة المتحدة بسبب تغييرات ضريبية ومنذ إطلاق البرنامج عام 2018 8 طلبات فقط ارتفع العدد بنسبة 63 بحلول 2025 وخارج أوروبا لفتت فوربس إلى أن نيوزيلندا كانت من أبرز اللاعبين في 2025 بعد توسيعها مسارات الهجرة بما في ذلك برنامج المستثمر النشط وإدخال تعديلات لتسهيل الشروط وجذب فئات جديدة من المستثمرين والمهنيين كما أطلقت دول صغيرة مثل ناورو برامج استثمارية مرتبطة بتمويل التكيف مع تغير المناخ في خطوة تعكس تنوع دوافع الدول لاستخدام أدوات الهجرة الاستثمارية وإن كانت هذه المبادرات تواجه تدقيقا دوليا متزايدا وفي إبريل نيسان 2025 أزالت نيوزيلندا شرط اللغة الإنكليزية وأضافت فئتين استثماريتين جديدتين وستطلق مسارين جديدين في 2026 للعمالة الماهرة والمهن الفنية كما سيسمح لحاملي التأشيرة الذهبية بشراء العقارات اعتبارا من 2026 وفق فوربس وأكدت المجلة أن الطلب العالمي على برامج الإقامة والجنسية عبر الاستثمار لا يزال قويا رغم التشدد التنظيمي مدفوعا بتزايد عدم اليقين السياسي وارتفاع تكاليف المعيشة والرعاية الصحية في بعض الاقتصادات المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح