أعياد على وقع صفارات الإسعاف في إدلب السورية

28 مشاهدة

في وقت يستيقظ فيه كثيرون صباح عيد الأضحى على التكبيرات ولقاءات العائلة ومواعيد الزيارات، يمضي عاملون في قطاعات خدمية وإنسانية بمدينة إدلب، شمال غربي سورية، المناسبة بين غرف الطوارئ وبلاغات الحوادث وصفارات الإسعاف، حيث يتحول العيد بالنسبة لهم إلى ساعات عمل واستعداد دائم.

داخل أحد المستشفيات، يقول طبيب القلبية عبد الكريم اليوسف، في حديث لـالعربي الجديد، إن أجواء العيد خلف أبواب المستشفى تختلف كثيراً عما يجري خارجها، فبدلاً من صلاة العيد وتبادل التهاني ولقاء الأحبة، تفرض طبيعة العمل التعامل مع المرضى وحالات الإنعاش، وأحياناً الوفيات.

ويضيف: هذا الأمر لا يخلق شعور الفرح دائماً، بل يجعلنا أقرب إلى الحزن، مشيراً إلى أن الكوادر الطبية تحاول أحياناً خلق أجواء بسيطة داخل المستشفى من خلال تبادل التهاني وتقديم بعض الحلويات، لكن الواجب الإنساني يبقى الأولوية.

/> ملحق سورية الجديدة التحديثات الحية

تم إلغاء العيد

وفي مركز للدفاع المدني التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يصف رجل الإطفاء صافي تلجة، لـالعربي الجديد، قضاء العيد بعيداً عن المنزل بأنه صعب، خصوصاً مع غيابه عن أبنائه وعائلته، لكنه يؤكد أن شعوره بخدمة الناس يخفف من وطأة الغياب.

ويشير إلى أن طبيعة العمل خلال أيام العيد تفرض الجاهزية الكاملة تحسباً لوقوع حرائق أو حوادث تستدعي تدخلاً سريعاً، لافتاً إلى أن فرق الإطفاء تعاملت خلال الفترة الماضية مع حوادث عدة، بينها إنقاذ عالقين داخل سيارات.

وفي المركز نفسه، لا تبدو الصورة مختلفة لدى المسعف أحمد توامة، الذي اعتاد قضاء معظم الأعياد داخل مركز الإسعاف بحكم المناوبات، ويقول، في حديث مع العربي الجديد، إن عائلته تتمنى وجوده بينهم، لكن الواجب لا يسمح.

ويستذكر توامة حادثة لا تزال عالقة في ذهنه منذ أحد الأعياد السابقة، حين استجاب فريقه لبلاغ عن طفل في السادسة من عمره تعرض لحادث سير أثناء توجهه صباح العيد لمعايدة جده، قبل أن يتمكن الفريق من إسعافه ونقله إلى المستشفى.

وفي مدينة تستعد للاحتفال بالعيد يوم غد الأربعاء، يبقى آخرون على أهبة الاستعداد، يراقبون هواتف الطوارئ أكثر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح