أعطال فنية تؤجل تشغيل المحطة النووية سنوات في مصر
تعرض البرنامج النووي المصري لمخاطر فنية ولوجستية تسببت في تأجيل تشغيله تجارياً لمدة ثلاث سنوات، بما يعمق ضغوط أزمة الطاقة التي تواجهها البلاد، إلى ما بعد بداية العقد القادم، وحتى عام 2032. واجه مبنى مفاعل الوحدة النووية الأولى مشاكل إنشائية، حالت دون تركيب الوعاء الداخلي الصلب للمبنى، بما جعل خبراء الرقابة النووية المصريين يطلبون هدم الإنشاءات المخالفة، التي أقامتها روسيا، وإعادة صب هيكل مبنى المفاعل من جديد، بعد مرور ثلاث سنوات على تنفيذه.
عطلت المشاكل إنهاء إجراءات صب وعاء الاحتواء الداخلي المصنوع من الصلب المخصوص، بينما قفزت الشركة الحكومية الروسية المنفذة روساتوم على جدول التنفيذ لتنهي تركيب آخر شريحة من المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي للمفاعل الثاني، بمحطة الضبعة (شمال غربي مصر) خلال الأسبوع الجاري، متجاوزة تنفيذ المراحل الثلاث بقلب المفاعل الأول.
وقال خبير في الطاقة النووية مطلع على تطورات مشروع محطة الضبعة النووية، لـالعربي الجديد، إن الجهات الرقابية النووية المصرية أجبرت الشركة الروسية على إزالة الأخطاء الإنشائية بالمفاعل النووي الأول، باعتباره أهم وعاء توضع بداخله الدائرة الأولية للمحطة التي تتكون من 12 شريحة من الصلب سابقة التجهيز، التي تحيط بالمفاعل النووي، والمعدات الخاصة بالدائرة الأولية للمحطة، والتي تزن نحو 100 طن من الصلب المخصوص بقطر 44 متراً وعلى ارتفاع 23 متراً.
أوضح الخبير في الطاقة النووية، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن تصدي العلماء المصريين للأخطاء الروسية، دفع شركة روساتوم للموافقة على اتفاق يقضي بتأجيل سداد أقساط قيمة الديون المستحقة عن المحطة النووية من بداية عام 2027 المقرّرة سلفاً إلى حين بدء تشغيل المشروع عام 2030، وقد يؤجل لحين بدء تشغيل المشروع تجارياً وفقا للمخطط الجديد، إلى منتصف عام 2032.
وفقاً للمصدر ذاته، تعرض المشروع لتباطؤ الأعمال الهندسية بسبب الأخطاء الفنية والعقوبات الغربية التي أثرت على قدرات شركة روساتوم في تدبير احتياجاتها من المكونات ذات التقنية العالية والحساسة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب
ارسال الخبر الى: