كيف أعادت حربي غزة وإيران تشكيل سوق السلاح الدفاعي في الشرق الأوسط

تتبع تحقيق أجراه موقع عربي بوست التحول في أولويات الإنفاق العسكري لدى دول الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة؛ إذ اتجهت الدول التي شملها الرصد إلى الاستثمار بصورة متزايدة في منظومات الدفاع الجوي ضد المسيّرات والصواريخ الباليستية، وشراء الصواريخ الاعتراضية، والرادارات، والذخائر الدقيقة، والتصنيع المحلي، أكثر من تركيزها على المنصات العسكرية التقليدية وحدها.
وأظهرت نتائج التحقيق أن الحروب الأخيرة في المنطقة، التي تغيرت فيها طبيعة التهديدات، أعادت أيضاً تشكيل قائمة المشتريات العسكرية نفسها، بما يتوافق معها، لا سيما ما يتعلق بهجمات الطائرات المسيّرة.
واستند التحقيق إلى رصد وتحليل أبرز صفقات وبرامج التسلح في 11 دولة في منطقة الشرق الأوسط، وهي: مصر، وتركيا، والمغرب، والأردن، والجزائر، والسعودية، وقطر، والإمارات، والكويت، والبحرين، وسلطنة عُمان.
ومع غياب الكثير من المصادر الرسمية والبيانات المتاحة لدى دول المنطقة المتعلقة بصفقات التسلح الدفاعي، اعتمد التحقيق بصورة رئيسية على الإفصاحات الرسمية لشركات السلاح المصنعة عالمياً، مثل بوينغ، ولوكهيد مارتن، وداسو للطيران، وهانهوا إيروسبيس، وبايكار، وروكيتسان، وأسيلسان، والصناعات المحلية لبعض الدول، إلى جانب إخطارات وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA)، وبيانات الجهات الحكومية المختصة، مع الاستعانة بالمصادر الدفاعية المتخصصة عندما غابت الوثائق الرسمية.
واعتمد التحقيق فترة الرصد من عام 2020 حتى مايو/ أيار 2026، وقسمها إلى فترتين مرتبطتين بفترة ما قبل حربي وإيران، وفترة ما بعدهما، للمقارنة بين الفترتين في ما يتعلق بطبيعة التسلح الدفاعي والتغير الذي طرأ عليه.
وبعد جمع البيانات، صُنفت الصفقات بحسب المورد، والقيمة، وطبيعة السلاح، وما إذا كانت دفاعية أو هجومية، إضافة إلى رصد برامج التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، وتتبع الاتجاهات الكبرى التي تحكم سوق السلاح في الشرق الأوسط.
ارسال الخبر الى: