كيف أعادت جبهات القتال تشكيل الاقتصاد الإسرائيلي إلى اقتصاد حرب دائم

12 مشاهدة

لا يُقصد بـاقتصاد الحرب الدائم مجرد ارتفاع الإنفاق العسكري في سنة قتال، بل انتقال الدولة إلى نمط مالي ومؤسسي تصبح فيه المخصصات الأمنية الأعلى أولوية، ويُعاد على أساسها ضبط العجز، والدين، والاستثمار المدني، وخيارات الضرائب والإصلاح، وهذا ما تسير عليه إسرائيل الآن.

فبعد أكثر من عامين على 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تعد إسرائيل تموّل جبهة مفتوحة فحسب، بل باتت تبني حولها اقتصاداً كاملاً؛ اقتصاداً تُصبح فيه الحرب بنداً دائماً، لا استثناءً مؤقتاً.

هذا هو جوهر التحول الذي تكشفه الأرقام الإسرائيلية، ففي الوقت الذي قفز فيه الإنفاق العسكري إلى مستويات غير مسبوقة، بدأت كلفة الحرب تتسرب إلى كل زاوية في الاقتصاد: عجز أعلى، دين أثقل، خدمات مدنية أكثر هشاشة، وسوق عمل يُستنزف تحت عبء التعبئة والاحتياط.

وفي الخلفية، نشأت طبقة جديدة من الإنفاق يمكن وصفها بـاقتصاد التعويضات؛ أي تلك المنظومة التي تدفع عبرها الدولة مليارات الشواكل إلى الشركات المتضررة، والمهجرين، وجنود الاحتياط، وضحايا الهجمات، وبرامج التأهيل النفسي والاجتماعي.

من إنفاق استثنائي إلى بنية دائمة

في الاقتصاديات التي تخوض حرباً قصيرة، ترتفع النفقات الدفاعية ثم تعود الدولة تدريجياً إلى أولوياتها السابقة، أما في الحالة الإسرائيلية الراهنة، فالمسار يبدو مختلفاً.

وفي مارس/ آذار 2026، أقرت إسرائيل موازنة تشغيلية بنحو 699 مليار شيكل، مع رفع إلى 143 مليار شيكل بعد إضافة 32 مليار شيكل (10.3 مليار دولار)، مع رفع هدف عجز الميزانية إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي من 3.9%، لكن آخر تقديرات بنك إسرائيل، فإن عجز الميزانية قد يصل إلى 5.3% من الناتج المحلي خلال عام 2026.

وعليه، لم يعد الدفاع في موازنة 2026 مجرد البند الأكبر، بل أصبح البند الذي يعيد ترتيب بقية البنود من حوله، حيث ترافق مع رفع الإنفاق العسكري، خفض يقارب 3% من النفقات المدنية.

وبحسب ا، فإن الإنفاق العسكري الإسرائيلي قفز في 2024 إلى 46.5 مليار دولار، بما يعادل 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى قفزة منذ عقود. وبين هذين الرقمين تحديداً تتضح القصة، فلم تعد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عربي بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح